فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بسم الله الرحمن الرحيم]

وبه نستعين

- 1 -

[[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]]

(1) [صدر الرسالة]

قال أبو محمد عفا الله عنه:

أفضل ما ابتدئ به حمد الله عز وجل بما هو أهله، ثم الصلاة على محمد عبده ورسوله خاصة وعلى جميع أنبيائه عامة، وبعد -

عصمنا الله وإياك من الحيرة، ولا حملنا ما لا طاقة لنا به، وقيض لنا من جميل عونه دليلاً هادياً إلى طاعته، ووهبنا من توفيقه أدباً صارفاً عن معاصيه، ولا وكلنا إلى ضعف عزائمنا، وخور قوانا، ووهاء بنيتنا، وتلدد آرائنا (1) ، وسوء اختيارنا، وقلة تمييزنا، وفساد أهوائنا - فإن كتابك وردني من مدينة المرية (2) إلى مسكني بحضرة شاطبة (3) ، تذكر من حسن حالك ما يسرني، وحمدت الله عز وجل


(1) قد تقرأ أيضاً " آرابنا "، والتلدد: التحير.
(2) المرية (ِalmeria) : بنيت عام 344 وأصبحت أهم قاعدة للأسطول الاندلسي على البحر المتوسط. (انظر الروض: 537/183 والترجمة: 221 والزهري: 101 والعذري: 86) .
(3) شاطبة (Jativa) : تقع إلى الجنوب الغربي من بلنسية، وكانت في الأيام الاسلامية مدينة حصينة يعمل بها كاغد لا نظير له (الروض: 337؛ والادريسي (دوزي) : 192 والعذري: 18 وآثار البلاد: 539) .

<<  <  ج: ص:  >  >>