فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْبَاب الْحَادِي عشر

فِي الْفرق بَين الأَصْل والس وَالْجِنْس وَالنَّوْع والصنف وَمَا يقرب من ذَلِك

الْفرق بَين الأَصْل والأس

أَن الأس لَا يكون إِلَّا أصلا وَلَيْسَ كل أصل أسا وَذَلِكَ أَن أس الشَّيْء لَا يكون فرعا لغيره مَعَ كَونه أصلا مِثَال ذَلِك أَن أصل الحائظ يمسى أس الحائظ وَفرع الْحَائِط لَا يُسمى أسا لعرفه

الْفرق بَين الأَصْل والسنخ

أَن السنخ هُوَ أصل الشَّيْء الدَّاخِل فِي غَيره مثل سنخ السكين وَالسيف وَهُوَ الدَّاخِل فِي النّصاب وسنوخ الْإِنْسَان مَا يدْخل مِنْهَا فِي عظم الفك فَلَا يُقَال سنخ كَمَا يُقَال أصل لذَلِك وَالْأَصْل أسم مُشْتَرك يُقَال أصل الْحَائِط وأصل الْجَبَل وأصل الإنان وأصل الْعَدَاوَة بَيْنك وَبَين فلَان كَذَا وَالْأَصْل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَذَا وَهُوَ فِي ذَلِك مجَاز وَفِي الْجَبَل والحائط حَقِيقَة وَحَقِيقَة أصل الشَّيْء مَا كَانَ عَلَيْهِ معتمده وَمن ثمَّ سمي الْعقل أصاله لِأَن مُعْتَمد صَاحبه عَلَيْهِ وَرجل أصيل أَي عَاقل وَحَقِيقَة أصل الشَّيْء عِنْدِي مَا بدىء مِنْهُ وَمن ثمَّ يُقَال إِن أصل الْإِنْسَان التُّرَاب وأصل هَذَا الْحَائِط حجر وَاحِد لِأَنَّهُ بدىء فِي بُنْيَانه بِالْحجرِ والآجر

الْفرق بَين الأَصْل والجزم

أَن جذم الشَّجَرَة حَيْثُ تقطع من أَصْلهَا من الجذم وَهُوَ الْقطع فَلَا يسْتَعْمل الجذم فِي مَا لَا يصلح

قِطْعَة أَلا ترى أَنه لَا يُقَال جذم الْكوز وَمَا أشبه ذَلِك فَإِن اسْتعْمل فِي بعض الْمَوَاضِع مَكَان الأَصْل فعلى التَّشْبِيه

<<  <  ج: ص:  >  >>