فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرسم مثل السمة يخبر بِهِ حَيْثُ يعسر التَّحْدِيد وَلَا بُد للحد من الْإِشْعَار بِالْأَصْلِ إِذا أمكن ذَلِك فِيهِ والرسم غير مُحْتَاج إِلَى للحد من الاشعار بِالْأَصْلِ إِذا أمكن ذَلِك فِيهِ والرسم غير مُحْتَاج إِلَى ذَلِك وأصل الرَّسْم فِي اللُّغَة الْعَلامَة وَمِنْه رسوم الديار وفروق المنطقيون بَين الرَّسْم وَالْحَد فَقَالُوا الْحَد مَأْخُوذ من طبيعة الشَّيْء والرسم من أعراضه

الْفرق بَين قَوْلنَا مَا حَده؟ وَقَوْلنَا مَا هُوَ؟

أَن قَوْلنَا مَا هُوَ يكون سؤالا عَن الْحَد كَقَوْلِك مَا الْجِسْم وسؤالا عَن الرَّسْم كَقَوْلِك مَا الشَّيْء وَذَلِكَ ان الشَّيْء لَا يحد على ذكرنَا وَإِنَّمَا يرسمت بقولنَا إِنَّه الَّذِي يَصح أَن يعلم وَيذكر ويخبر عَنهُ وسؤالا عَن الْجِنْس كَقَوْلِك مَا الدُّنْيَا وسؤالا عَن التَّفْسِير اللّغَوِيّ كَقَوْلِك مَا الْقطر فَتَقول

النّحاس وَمَا الْقطر فَتَقول الْعود وَلَيْسَ كَذَلِك قَوْلنَا مَا حَده لِأَن ذَلِك يبين الِاخْتِصَاص من وَجه من هَذِه الْوُجُوه

الْفرق بَين الْحَقِيقَة والذات

أَنه لم يعرف الشَّيْء من لم يعرف ذَاته وَقد يعرف ذَاته من لم يعرف حَقِيقَته والحقيقة أَيْضا من قبيل القَوْل على مَا ذكرنَا وَلَيْسَت الذَّات كَذَلِك والحقيقة عِنْد الْعَرَب مَا يجب على الْإِنْسَان حفظه يَقُولَن هُوَ حامي الْحَقِيقَة وَفُلَان لَا يحمي حَقِيقَته

الْفرق بَين الْحَقِيقَة وَالْحق

أَن الْحَقِيقَة مَا وضع من القَوْل مَوْضِعه فِي أصل اللُّغَة حسنا أَو قبيحا وَالْحق مَا وضع مَوْضِعه من الْحِكْمَة فَلَا يكون إِلَّا حسنا وَإِنَّمَا شملها اسْم التَّحْقِيق لاشْتِرَاكهمَا فِي وضع الشَّيْء مِنْهُمَا مَوْضِعه من اللُّغَة وَالْحكمَة

الْفرق بَين الْحَقِيقَة وَالْمعْنَى

أَن الْمَعْنى هُوَ الْقَصْد الَّذِي يَقع بِهِ القَوْل على وَجه دون وَجه وَقد يكون معنى الْكَلَام فِي اللُّغَة ماتعلق بِهِ الْقَصْد والحقيقة مَا وضع من القَوْل مَوْضِعه مِنْهَا على مَا ذكرنَا يُقَال عنيته أعنيه معنى والمفعل يكون مصدرا ومكانا وَهُوَ هَهُنَا مصدر وَمثله قَوْلك دخلت مدخلًا حسنا أَي دُخُولا حسنا وَلِهَذَا قَالَ أَبُو عَليّ

<<  <  ج: ص:  >  >>