فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَهِيَ أَعم يُقَال رجل رزين أَي ثقيل وَلَا يُقَال حجر وقور

الْفرق بَين الرجاحة والرزانة

أَن الرجاحة أَصْلهَا الْميل وَمِنْهَا رجحت كفة الْمِيزَان إِذا مَالَتْ لثقل مَا فِيهَا وَمِنْهَا زن وأرجح يُوصف الرجل بالرجاحة على وَجه التَّشْبِيه كَأَنَّهُ وزن مَعَ غَيره فَصَارَ أثل مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ صفة تخْتَص الْإِنْسَان على الْحَقِيقَة أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن يُقَال للأنسان ترجح على الْحَقِيقَة أَلا ترى أنهلا يجوز أَن يُقَال للانسان ترجح أَي كن راجحا وَلَكِن يُقَال لَهُ ترجح اي تمايل وَيجوز أَن يُقَال لَهُ ترزن أَي كن رزينا وَهِي أَيْضا تسعمل فِي التثبيت والسكون والرجاحة فِي زِيَادَة الْفضل فَالْفرق بَينهمَا بَين

الْفرق بَين الْوَقار والتوقير

أَن التوقير يسْتَعْمل فِي معنى التَّعْظِيم يُقَال وقرته إِذا عَظمته وَقد أقيم الْوَقار مَوضِع التوقير فِي قَوْله تَعَالَى (مَا لكم لَا ترجون لله وقارا) أَي تَعَظُّمًا وَقَالَ تَعَالَى (وتعزروه وتوقروه) وَقَالَ أَبُو احْمَد بن ابي سَلمَة رَحمَه الله الله جلّ اسْمه لَا يُوصف بالوقار ويوصف الْعباد بِأَنَّهُم يوقرونه أَي يعظمونه وَلَا يُقَال إِنَّه وقر بِمَعْنى عَظِيم كَمَا يُقَال إِنَّه يوقر بِمَعْنى يعظم لِأَن الصّفة بالوقور بِمَعْنى عَظِيم كَمَا يُقَال إِنَّه يوقر بِمَعْنى يعظم لِأَن الصّفة بالوقور ترجع اليه إِذا وصف بهَا قَالَ ابو الْهلَال وَهِي غير لائقة بِهِ لِأَن الْوَقار مِمَّا تَتَغَيَّر بِهِ الهيبة قَالَ أَبُو أَحْمد وَالصّفة بالتوقير ترجع إِلَى من توقره قَالَ أَبُو هِلَال أيده الله تَعَالَى عندنَا أَنه يُوصف بالتوقير إِن وصف بِهِ على معنى التَّعْظِيم لَا لغير ذَلِك

الْفرق بَين الْوَقار والسمت

أَن السمت هُوَ حسن السُّكُوت وَقَالُوا هُوَ كالصمت فأبدل الصَّاد سينا كَمَا يُقَال خطيب مسقع ومصقع وَيجوز أَن يكون السمت حسن الطَّرِيقَة واستواءها من قَوْلك هُوَ على سميت الْبَلَد وَلَيْسَ السمت من الْوَقار فِي شَيْء

الْفرق بَين الْحلم والأناة

أَن الأناة هِيَ البطء فِي الْحَرَكَة وَفِي مقاربة الخطو فِي المشيء وَلِهَذَا يُقَال للْمَرْأَة البدينة أَنَاة قَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل

(رمته أَنَاة من ربيعَة عَامر ... نؤوم الضُّحَى فِي مأتم أَي مأتم)

<<  <  ج: ص:  >  >>