فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهِي همرة تخالط بَيَاض الْعين وَغَيرهَا والمختلط بِغَيْرِهِ قد يظْهر للمتأمل فَكَذَلِك الْمَعْنى الْمُشكل قد يعرف قد يظْهر للمتأمل فَكَذَلِك الْمَعْنى الْمُشكل قد يعرف بِالتَّأَمُّلِ وَالَّذِي فِيهِ لَيْسَ كالمستور والمستور خلاف الظَّاهِر

الْفرق بَين الِاسْتِعَارَة والتشبيه

أَن التَّشْبِيه صِيغَة لم يعبر عَنْهَا وَاللَّفْظ الْمُسْتَعَار قد نقل من أصل إِلَى فرع فَهُوَ معبر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَالْفرق بَينهمَا بَين

الْفرق بَين الْإِعَارَة التّكْرَار

أَن التّكْرَار يَقع على إِعَادَة الشَّيْء مرّة وعَلى إِعَادَته مَرَّات والإعادة للمرة الْوَاحِدَة أَلا ترى أَن قَول الْقَائِل أعَاد فلَان كَذَا لَا يُفِيد إِلَّا إِعَادَته مرّة وَاحِدَة وَإِذا قَالَ كرر هَذَا كَانَ كَلَامه مُبْهما لم يدر أَعَادَهُ مرَّتَيْنِ أَو مَرَّات وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُقَال أَعَادَهُ مَرَّات وَلَا يُقَال كَرَّرَه مَرَّات إِلَّا أَن يَقُول ذَلِك عَامي لَا يعرف الْكَلَام وَلِهَذَا قَالَت الْفُقَهَاء الْأَمر لَا يَقْتَضِي التّكْرَار وَالنَّهْي يقتض التّكْرَار وَلم يَقُولُوا الاعارة وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بِأَن النَّهْي الْكَفّ عَن الْمنْهِي وَلَا شيق فِي الْكَفّ عَنهُ وَلَا حرج فَاقْتضى الدَّوَام والتكرار وَلَو اقْتضى الْأَمر التّكْرَار للحق الْمَأْمُور بِهِ الضّيق والتشاغل بهْن أُمُوره فَاقْتضى فعله مرّة وَلَو كَانَ ظَاهر الْأَمر يَقْتَضِي التّكْرَار مَا قَالَ سراقه للنَّبِي لِلْأَبَد قَالَ وَلَو قَالَت نعم لَوَجَبَتْ فَأخْبر أَن الظَّاهِر لَا يُوجِبهُ وَأَنه يصير وَاجِبا بقوله والمنهي عَن الشَّيْء إِذا عَاد إِلَى فعله لم يقل إِنَّه قد انْتهى عَنهُ وَإِذا أَمر بالشَّيْء فَفعله مرّة وَاحِدَة لم يقل إِنَّه لم يَفْعَله فَالْفرق بَين الْأَمر وَالنَّهْي فِي ذَلِك ظَاهر وَمَعْلُوم أَن من

يولل غَيره بطلاف امراته كَانَ لَهُ أَن يُطلق مرّة وَاحِدَة وَمَا كَانَ من أوَامِر الْقُرْآن مقتضيا للتكرار فَإِن ذَلِك قد عرف من حَالَة بِدَلِيل لَا يظاهره وَلَا يتَكَرَّر الْأَمر مَعَ الشَّرْط أَيْضا أَلا ترى أَن من قَالَ لغلامه اشْتَرِ اللَّحْم دخلت السُّوق لم يعقل ذَلِك التّكْرَار

<<  <  ج: ص:  >  >>