فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَرَاهَة الناهي لَهُ وَلَا يمنعهُ ذَلِك من أَن يكون مجزئا أَيْضا فَكل وَاحِد من الْمنْهِي عَنهُ والمردود يُفِيد مَا لَا يفِيدهُ الآخر وَالْفَاسِد لَا يكون مجزئا فَهُوَ مفارق لَهَا

الْفرق بَين الْحسن والمباح

أَن كل مُبَاح حسن وَلَيْسَ كل حسن مُبَاحا وَذَلِكَ أَن أَفعَال الطِّفْل والملجا قد تكون حَسَنَة وَلَيْسَت بمباحة

الْفرق بَين الْإِذْن وَالْإِبَاحَة

أَن الْإِبَاحَة قد تكون بِالْعقلِ والسمع وَالْإِذْن لَا يكون إِلَّا بِالسَّمْعِ وَحده وَأما الْإِطْلَاق فَهُوَ إِزَالَة الْمَنْع عَمَّن يجوز عَلَيْهِ ذَلِك وَلِهَذَا لَا يجوز أَن يُقَال إِن الله تَعَالَى مُطلق وَإِن الْأَشْيَاء مُطلقَة لَهُ

الْفرق بَين الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالصَّلَاح

أَن الصّلاح استقامة الْحَال وَهُوَ مِمَّا يَفْعَله العَبْد لنَفسِهِ وَيكون بِفعل الله لَهُ لطفا وتوفيقا وَالْإِيمَان طَاعَة الَّتِي يُؤمن بهَا الْعقَاب على ضدها وَسميت النَّافِلَة إِيمَانًا على سَبِيل التبع لهَذِهِ الطَّاعَة والاسلام طَاعَة الله الَّتِي يسلم بهَا من عِقَاب الله وَصَارَ

كَالْعلمِ على شَرِيعَة مُحَمَّد وَلذَلِك يَنْتَفِي مِنْهُ الْيَهُود وَغَيرهم وَلَا ينتفون من الْإِيمَان

الْفرق بَين الْأمين والمأمون

أَن الْأمين الثِّقَة فِي نَفسه والمأمون الَّذِي يأمنه غَيره

الْفرق بَين الْكفْر والإلحاد

أَن الْكفْر اسْم يَقع على ضروب من الذُّنُوب فَمِنْهَا الشّرك بِاللَّه وَمِنْهَا الْجحْد للنبوة وَمِنْهَا استحلال مَا حرم الله وَهُوَ رَاجع إِلَى جحد النُّبُوَّة وَغير ذَلِك مِمَّا يطول الْكَلَام فِيهِ واصله التغطية والإلحاد اسْم خص بِهِ اعْتِقَاد نفي التَّقْدِيم مَعَ إِظْهَار الْإِسْلَام وَلَيْسَ ذَلِك كفر الْإِلْحَاد أَلا ترى أَن الْيَهُودِيّ لَا يُسمى ملحدا وَأَن كَانَ كَافِرًا وَكَذَلِكَ النَّصْرَانِي وأصل الْإِلْحَاد الْميل وَمِنْه سمي اللَّحْد لِأَنَّهُ يحْفر فِي جَانب الْقَبْر

الْفرق بَين الرِّيَاء والنفاق

أَن النِّفَاق إِظْهَار الْإِيمَان مَعَ إسرار الْكفْر وسميى بذلك تَشْبِيها بِمَا يَفْعَله اليربوع وَهُوَ أَن يَجْعَل بجحره بَابا ظَاهرا وبابا بَاطِنا يخرج مِنْهُ إِذا طلبه الطَّالِب وَلَا يَقع هَذَا الِاسْم على من يظْهر

<<  <  ج: ص:  >  >>