فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَهُ فَكَأَنَّهُ مستأصل وَيجوز أَن يكون المُرَاد بِهِ ا , هـ يستأصل صَاحبه

الْفرق بَين الْإِثْم والخطيئة

أَن الْخَطِيئَة قد تكون من غير تعمد وَلَا يكون الْإِثْم إِلَّا تعمدا ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سميت الذُّنُوب ككلها خَطَايَا كَمَا سميت إسرافا وأصل الإصراف مُجَاوزَة الْحَد فِي الشَّيْء

الْفرق بَين الْإِثْم والذنب

أَن الْإِثْم فِي أصل اللُّغَة التَّقْصِير أَثم يَأْثَم إِذا قصر وَمِنْه قَول الْأَعْشَى من المتقارب

(جمالية تغتلي بالرداف ... إِذا كذب الآثمات الهجير)

الاغتلاء بعد الخطو والرداف جمع رَدِيف وَكذب قصر وعنى بالاثمات المقصرات وَمن ثمَّ سميت الْخمر إِثْمًا لِأَنَّهَا تقصر بشاربها لذهابها بعقله

الْفرق بَين الأثم والآثم

أَن الأثيم المتمادي فِي الاثم والآثم فَاعل الْإِثْم

الْفرق بَين الذَّنب والجرم

أَن الذَّنب مَا يتبعهُ الذَّم أَو مَا ييتبع عَلَيْهِ العَبْد من قَبِيح فعله وَذَلِكَ أَن أصل الْكَلِمَة الِاتِّبَاع على مَا ذكرنَا فَأَما قَوْلهم للصَّبِيّ قد أذْنب فانه مجَاز وَيجوز أَن يُقَال الْإِثْم هُوَ الْقَبِيح الَّذِي عَلَيْهِ تبعه والذنب هُوَ الْقَبِيح من الْفِعْل وَلَا يُفِيد معنى التبعة وَلِهَذَا قيل للصَّبِيّ قد أذْنب وَلم نقل قد أَثم وَالْأَصْل فِي الذَّنب الرذل من الْفِعْل كالذنب الَّذِي هُوَ أرذل مَا فِي صَاحبه والجرم مَا يَنْقَطِع بِهِ عَن الْوَاجِب وَذَلِكَ أَن

أَصله فِي اللُّغَة الْقطع وَمِنْه قيل للصرام الجرام وَهُوَ قطع التَّمْر

الْفرق بَين الْحُوب والذنب

أَن الْحُوب يُفِيد أَنه مزجور عَنهُ وَذَلِكَ أَن أَصله فِي الْعَرَبيَّة الزّجر وَمِنْه يُقَال فِي زجر الْإِبِل حوب حوب وَقد سمي الْجمل بِهِ لِأَنَّهُ يزْجر وحاب الرجل يحوب وَقيل للنَّفس حوباء

<<  <  ج: ص:  >  >>