فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهَا تزجو وتدعى

الْفرق بَين الْوزر والذنب

أَن الْوزر يُفِيد أَنه يثقل صَاحبه وَأَصله الثّقل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (ووضعنا عَنْك وزرك الَّذِي أنقض ظهرك) وَقَالَ تَعَالَى (حَتَّى تضع الْحَرْب اوزارها) أَي أثقالها يَعْنِي السِّلَاح وَقَالَ بَعضهم الْوزر من الْوزر وَهُوَ الملجأ يُفِيد أَن صَاحبه ملتجىء إِلَى غير ملْجأ وَالْأول أَجود

وَمِمَّا يُخَالف الظُّلم الْمَذْكُور فِي الْبَاب الْعدْل

الْفرق بَينه وَبَين الْإِنْصَاف

أَن الانصاف إِعْطَاء النّصْف وَالْعدْل يكون فِي ذَلِك وَفِي غَيره أَلا ترى أَن السَّارِق إِذا قطع قيل أَنه عدل عَلَيْهِ وَلَا يُقَال إِنَّه أنصف وأصل الْإِنْصَاف أَن تعطيه نصف الشَّيْء وَتَأْخُذ نصفه من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَرُبمَا قيل أطلب مِنْك النّصْف كَمَا يُقَال أطلب مِنْك الْإِنْصَاف ثمَّ اسْتعْمل فِي غير ذَلِك مِمَّا ذَكرْنَاهُ وَيُقَال أنصف الشَّيْء إِذا بلغ نصف نَفسه وَنصف غَيره إِذا بلغ نصفه

الْفرق بَين الْعدْل والقسط

أَن الْقسْط هُوَ الْعدْل ابين الظَّاهِر وَمِنْه سمي الْمِكْيَال قسط وَالْمِيزَان قسطا لِأَنَّهُ يصور لَك الْعدْل فِي الْوَزْن حَتَّى ترَاهُ ظَاهرا وَقد يكون من الْعدْل مَا يخفى وَلِهَذَا قُلْنَا إِن الْقسْط هُوَ النَّصِيب الَّذِي بيّنت وجوهه وتقسط الْقَوْم الشَّيْء تقاسموا بِالْقِسْطِ

الْفرق بَين الْعدْل وَالْحسن

أَن الْحسن مَا كَانَ الْقَادِر عَلَيْهِ فعله وَلَا يتَعَلَّق بنفع وَاحِد أَو ضره وَالْعدْل حسن يتَعَلَّق بنفع زيد أَو ضرّ عَمْرو أَلا ترى انه يُقَال إِن كل الْحَلَال حسن وَشر الْمُبَاح حسن وَلَيْسَ ذَلِك بِعدْل

الْفرق بَين مَا يُخَالف ذَلِك من التَّوْبَة والاعتذار وَالْعَفو والغفران وَمَا يجْرِي مَعَه

الْفرق بَين التَّوْبَة والاعتذار

أَن التائب مقرّ بالذنب الَّذِي يَتُوب مِنْهُ معترف بِعَدَمِ عذره فِيهِ والمعتذر يذكر أَن لَهُ فِي مَا أَتَاهُ من الْمَكْرُوه عذرا

<<  <  ج: ص:  >  >>