فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصلا لَا يُقَال رمتزيدا وَلَا رمت فرسا وَإِنَّمَا يُقَال رمت أَن يفعل زيد كَذَا فَيرجع الرّوم إِلَى فعله وَهُوَ الرّوم والمرام

وَمِمَّا يجْرِي مَعَ ذَلِك

الْفرق بَين أوحى ووحى

أَن وحى جعله على صفة كَقَوْلِك مسفرة وَأوحى جعل فِيهَا معنى الصّفة لِأَن أفعل أَصله التَّعْدِيَة كَذَا قَالَ عَليّ ابْن عِيسَى

الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ

فِي الْفرق بَين الْكتب والنسخ وَبَين المنشور وَالْكتاب والدفتر والصحيفة وَمَا يقرب من ذَلِك

الْفرق بَين الْكتب والنسخ

ان النّسخ نقل مَعَاني الْكتاب وَأَصله الْإِزَالَة وَمِنْه نسخت الشَّمْس الظل وَإِذا نقلت مَعَاني الْكتاب إِلَى آخر فكانك اسقطت الأول وأبطلته والكتب قد يكون نقلا وَغَيره وكل نسخ كتب وَلَيْسَ كل كتب نسخا

الْفرق بَين الزبر والكتب

أَن الزبر الْكِتَابَة فِي الْحجر تقْرَأ ثمَّ ذَلِك حَتَّى سمي كل كِتَابَة زيرا قَوَّال أَبُو بكر أَكثر مَا يُقَال الزبر وأعرفه الْكِتَابَة فِي الْحجر قَالَ وَأهل الْيمن يسمون كل كِتَابَة زبر وأصل الْكَلِمَة الفخامة والغلظ وَمِنْه سميت الْقطعَة من الْحَدِيد زبرة وَالشعر الْمُجْتَمع على كتف الْأسد زبرة وزبرت الْبشر إِذا طويتها بِالْحِجَارَةِ وَذَلِكَ لغلظ الْحِجَارَة وَإِنَّمَا قيل للكتابة فِي الْحجر زبر لِأَنَّهَا كِتَابَة غَلِيظَة لَيْسَ كَمَا يكْتب فِي الرقوق والكواغد وَفِي الحَدِيث الْفَقِير الَّذِي لَا زبر لَهُ قَالُوا لَا مُعْتَمد لَهُ وَهُوَ مثل قَوْلهم رَقِيق الْحَال كَأَن الزبر فخامة الْحَال وَيجوز أَن يُقَال الزبُور كتاب يتَضَمَّن الزبر عَن خلاف الْحق من قَوْلك زبرة إِذا زَجره وَسمي زبور دَاوُد لِكَثْرَة مزاجره وَقَالَ الزّجاج الزبُور كل كتاب ذِي حِكْمَة

الْفرق بَين المنشور وَالْكتاب

أَن قَوْلنَا عِنْد فلَان منشور يُفِيد أَن

<<  <  ج: ص:  >  >>