فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صدق فِي مَا أخبرهُ بِهِ

الْفرق بَين الصدْق وَالْحق

أَن الْحق أَعم لِأَنَّهُ وُقُوع الشَّيْء فِي موقعه الَّذِي هُوَ أولى بِهِ والصدق الْإِخْبَار عَن الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ وَالْحق يكون إِخْبَارًا وَغير إِخْبَار

وَمن قبيل القَوْل الْإِقْرَار

الْفرق بَين الْإِقْرَار واعتراف

أَن الْإِقْرَار فِي مَا قَالَه أَبُو جعر الدَّامغَانِي حَاصِلَة إخبارت عَن شَيْء وَهُوَ فِي الشَّرِيعَة جِهَة ملزمة الدَّامغَانِي حَاصِلَة إِخْبَار عَن شَيْء مَاض وَهُوَ فِي الشَّرِيعَة جِهَة ملزمة للْحكم وَالدَّلِيل على أَنه جِهَة ملزمة قَوْله تَعَالَى (يَأ أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين) إِلَى قَوْله (وليملل الَّذِي عَلَيْهِ الْحق) فَأمر بالإصغاء إِلَى قَول من عَلَيْهِ الْحق فِي الاستيثاق وَالْإِشْهَاد ليثبت عَلَيْهِ ذَلِك فلولا أَنه جِهَة ملزمة لم يكن لإثباته فَائِدَة وَقَالَ بَعضهم الِاعْتِرَاف مثل الْإِقْرَار إِلَّا أَنه يَقْتَضِي تَعْرِيف صَاحبه الْغَيْر أَنه قد التزمت مَا اعْترف بِهِ وَأَصله من الْمعرفَة وأصل الْإِقْرَار من التَّقْرِير وَهُوَ تَحْصِيل مَال لم يُصَرح بِهِ القَوْل وَلِهَذَا اخْتَار أَصْحَاب الشُّرُوط أقرّ بِهِ وَلم يختاروا اعْترف بِهِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو هِلَال أيده الله تَعَالَى يجوز أَن يقر بالشَّيْء وَهُوَ لَا يعرف أَنه أقرّ بِهِ وَيجوز أَن يقر بِالْبَاطِلِ الَّذِي لَا أصل لَهُ وَلَا يُقَال لذَلِك اعْترف إِنَّمَا الِاعْتِرَاف هُوَ الْإِقْرَار الَّذِي صحبته الْمعرفَة بِمَا أقرّ بِهِ مَعَ الِالْتِزَام لَهُ وَلِهَذَا يُقَال الشُّكْر اعْتِرَاف بالتعمة وَلَا يُقَال إِقْرَار بهَا لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون شكرا إِلَّا إِذا قارنت الْمعرفَة موقع المشكور بالمشكور لَهُ فِي أَكثر الْحَال فَكل اعْتِرَاف إِقْرَار وَلَيْسَ كل إِقْرَار اعترافا وَلِهَذَا اخْتَار أَصْحَاب الشُّرُوط ذكر الْإِقْرَار لِأَنَّهُ أَعم ونقيض الِاعْتِرَاف الْجحْد ونقيض الْإِقْرَار الْإِنْكَار

وَمن قبيل القَوْل

الْفرق بَين الشكرت وَالْحَمْد

أَن الكشر هُوَ الِاعْتِرَاف بِالنعْمَةِ على جِهَة

<<  <  ج: ص:  >  >>