فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْفرق بَين خطل اللِّسَان وزلق اللِّسَان

أَنه يُقَال فلَان خطل إِذا كَانَ سَفِيها لَا يُبَالِي مَا يَقُول وَمَا يُقَال لَهُ قَالَ أَبُو النَّجْم من مشطور الرجز

[أخطل والدهر كثير خطلة]

أَي لَا يُبَالِي مَا أَتَى بِهِ من المصائب وَأَصله من استرخاء الْأذن ثمَّ اسْتعْمل فِي مَا ذَكرْنَاهُ والزلق اللِّسَان الَّذِي لَا يزَال يسْقط السقطة وَلَا يريدها وَلَكِن تجْرِي على لِسَانه

الْفرق بَين المهمل والهذيان والهذر

أَن المهمل خلاف المستعل وَهُوَ لَا معنى لَهُ فِي اللُّغَة الَّتِي هُوَ مهمل فينها والمستعمل مَا وضع لفائدة مُفردا كَانَ أَو مَعَ غَيره والهذيان كَلَام مُسْتَعْمل أخرج على وَجه لَا تَنْعَقِد بِهِ فَائِدَة والهذر الْإِسْقَاط فِي لكَلَام وَلَا يكون الْكَلَام هذارا حَتَّى يكون فِيهِ سقط قل أَو كثر وَقَالَ بَعضهم الهذر كَثْرَة الْكَلَام وَالصَّحِيح هُوَ الَّذِي تقدم

وَمن قبيل الْكَلَام الْقسم

القرق بَين الْقسم وَالْحلف

أَن الْقسم أبلغ من الْحلف لِأَن معنى قَوْلنَا أقسم بِاللَّه أَنه صَار ذَا قسم بِاللَّه وَالْقسم النَّصِيب وَالْمرَاد أَن الَّذِي

أقسم عَلَيْهِ من المَال وَغَيره قد أحرزه وَدفع عَنهُ الْخصم بِاللَّه وَالْحلف من قَوْلك سيف حَلِيف أَي قَاطع مَاض فَإِذا قلت حلف بِاللَّه فكأنك قلت قطع الْمُخَاصمَة بِاللَّه فَالْأول أبلغ لِأَنَّهُ يتَضَمَّن معنى الآخر مَعَ دفع الْخصم فَفِيهِ مَعْنيانِ وَقَوْلنَا حلف يُفِيد معنى وَاحِد الآخر مَعَ دفع الْخصم فَفِيهِ مَعْنيانِ وَقَوْلنَا حلف يُفِيد معنى وَاحِدًا وَهُوَ قطع الْمُخَاصمَة فَقَط وَذَلِكَ أَن من أحرز الشي بِاسْتِحْقَاق فِي الظَّاهِر فَلَا خُصُومَة بَينه وَبَين أحد فِيهِ وَلَيْسَ كل من دفع الْخُصُومَة فِي الشَّيْء فقد أحرزه وَالْيَمِين أسم للقسم مستعار وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا تقاسموا على شَيْء تصافقوا بأيمانهم ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سمي الْقسم يَمِينا

<<  <  ج: ص:  >  >>