فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التِّلَاوَة فِي الْكَلِمَات يتبع بَعْضهَا بَعْضًا وَلَا تكون فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة إِذْ لَا يَصح فِيهَا التلو

الْفرق بَين إِلَّا وَلَكِن

أَن الِاسْتِثْنَاء هُوَ تَخْصِيص صِيغَة عَامَّة

فَأَما لَكِن فَهِيَ تَحْقِيق إِثْبَات بعد نفي أَو نفي بعد إِثْبَات تَقول مَا جَاءَنِي زيد لَكِن عَمْرو جَاءَنِي وأتى عَمْرو لَكِن زيد لم يَأْتِ فَهَذَا أصل لَكِن وَلَيْسَ باستثناء فِي التَّحْقِيق وَقَالَ ابْن السراج الِاسْتِثْنَاء هُوَ إِخْرَاج بعض من كل

الْفرق بَين الِاسْتِثْنَاء والعطف

أنكل إِذا قلت ضربت الْقَوْم فقد أخْبرت أَن الضَّرْب قد استوفى الْقَوْم ثمَّ قلت وعمرا فعمرو غير الْقَوْم وَالْفِعْل الْوَاقِع بِهِ غير الْفِعْل الْوَاقِع بالقوم وَإِنَّمَا أشركته مَعَهم فِي فعل ثَان وصل إيه مِنْك وَلَيْسَ هَذَا حكم الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّك تمنع فِي الِاسْتِثْنَاء أَن يصل فعلك إِلَى جيمع الْمَذْكُور

وَمن قبيل الْكَلَام الْمُنَازعَة

الْفرق بَين الْمُنَازعَة والمطالبة

أَن الْمُطَالبَة تكون بِمَا يعرف بِهِ الْمَطْلُوب كالمطالبة بِالدّينِ وَلَا تقع إِلَّا مَعَ الْإِقْرَار بِهِ وَكَذَلِكَ الْمُطَالبَة بِالْحجَّةِ على الدَّعْوَى وَالدَّعْوَى قَول يعْتَرف بِهِ الْمُدَّعِي والمنازعة لَا تكون إِلَّا فِي مَا يُنكر الْمَطْلُوب وَلَا يَقع مَا يعْتَرف بِهِ الخصمان مُنَازعَة

الْفرق بَين الْمُعَارضَة والإلزام

أَن كل مُعَارضَة الزام وَلَيْسَ كل الزام مُعَارضَة أَلا ترى أَن قَوْلك لمن أنكر حُدُوث الْأَجْسَام مَا انكرت أَنَّهَا سَابِقَة للحوادث إِلْزَام وَلَيْسَ بمعارضة والمعارضة أَن تبدأ بِمَا فِي عرض الْمَسْأَلَة وَبِمَا فِي رأية ثمَّ تَأتي بِالْمَسْأَلَة فتجمع بَينهمَا وَبَين ذَلِك إِمَّا بعلة أَو بِغَيْر عِلّة فالمعارضة بِالْعِلَّةِ كَقَوْلِك إِن كَانَ الله تَعَالَى يفعل الْجور فَلَا يكون الْجور لِأَنَّهُ الْقَادِر الْمَالِك والمعارضة على غير نَحْو قَوْلنَا لمن يَقُول إِن

السوَاد وَالْحَرَكَة جسم مَا أنْكرت أَن الْبيَاض والسكون أَيْضا جسم

<<  <  ج: ص:  >  >>