فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السوَاد لما لم يُوجب حَالا وَالْعلَّة فِي الفقة مَا تعلق الحكم بِهِ من صِفَات الأَصْل الْمَنْصُوص عَلَيْهِ عِنْد القايس

الْفرق بَين السَّبَب وَالشّرط

أَن السَّبَب يحْتَاج إِلَيْهِ فِي حُدُوث الْمُسَبّب وَلَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي بَقَائِهِ إِلَّا ترى أَنه قد يُوجد الْمُسَبّب وَالسَّبَب مَعْدُوم وَذَلِكَ نَحْو ذهَاب السهْم يُوجد مَعَ عدم الرَّمْي وَالشّرط يحْتَاج إِلَيْهِ فِي حَال وجود الْمَشْرُوط وبقائه جَمِيعًا نَحْو الْحَيَاة لما كَانَت شرطا فِي وُجُوه الْقُدْرَة لم يجز أَن تبقى الْقُدْرَة مَعَ عدم الْحَيَاة

الْفرق بَين النّظر وَالِاسْتِدْلَال

أَن الِاسْتِدْلَال طلب معرفَة الشَّيْء من جِهَة غَيره وَالنَّظَر طلب مَعْرفَته من جِهَته وَمن جِهَة غَيره وَلِهَذَا كَانَ النّظر فِي معرفَة الْقَادِر قَادِرًا من جِهَة فعله اسْتِدْلَالا وَالنَّظَر فِي حُدُوث الْحَرَكَة لَيْسَ باستدلال وحد النّظر طلب إِدْرَاك الشَّيْء من جِهَة الْبَصَر أَو الْحَرَكَة لَيْسَ باستدلال وحد النّظر طلب إِدْرَاك الشَّيْء من جِهَة الْبَصَر أَو الْفِكر وَيحْتَاج فِي إِدْرَاك الْمَعْنى إِلَى الْأَمريْنِ جَمِيعًا كالتأمل لِلْخَطِّ الدَّقِيق بالبصر أَولا ثمَّ بالفكر لِأَن إِدْرَاك الخظ الدَّقِيق الَّذِي بِهِ يقْرَأ طَرِيق إِلَى إِدْرَاك الْمَعْنى وَكَذَلِكَ طَرِيق الدّلَالَة المؤدية إِلَى الْعلم بِالْمَعْنَى وأصل النّظر الْمُقَابلَة فالنظر بالبصر الإقبال نَحْو وَالنَّظَر بالقب الاقبال بالفكر

نَحْو المفكر فِيهِ وَيكون النّظر باللمس ليدرى اللين من الخشونة وَالنَّظَر إِلَى الْإِنْسَان بِالرَّحْمَةِ هُوَ الإقبال عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّظَر نَحْو مَا يتَوَقَّع والإنظار إِلَى مُدَّة هُوَ الإقبال بِالنّظرِ نَحْو المتوقع وَالنَّظَر بالأمل هُوَ الإ بَال بِهِ نَحْو المأمول وَالنَّظَر من الْملك لرعيته هُوَ إقباله نحوهم بِحسن السياسة وَالنَّظَر فِي الْكتاب بِالْعينِ والفكر هُوَ الإقبال نَحوه بهما وَنظر الدَّهْر إِلَيْهِم أَي أهلكهم وَهُوَ إقبالهم نحوهم بشدائدة والنظير المثيل فَإنَّك إِذا نظرت إِلَى أَحدهمَا فقد نظرت إِلَى الآخر وَإِذا قرن النّظر بِالْقَلْبِ فَهُوَ الْفِكر فِي أَحْوَال مَا ينظر فِيهِ وَإِذا قرن بالبصر

<<  <  ج: ص:  >  >>