للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[زيادة ألف الإطلاق في آخر الكلمة]

ومما ذكره جمهور العلماء في باب الضرائر الشعرية أنه يجوز للشاعر أن يلحق القافية المطلقة حرفاً١، كقول جرير:

أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا٢

فألحق هذه الألف في الروي؛ لأن الشعر وضع للغناء والترنم٣؛ إذ اعتاد الشعراء أن يترنموا في أواخر الأبيات قبل حرف الروي ليمتد بها الصوت، ويقع فيه تطريب لا يتم إلا بمد الحرف. وأكثر ما يقع ذلك في الأواخر٤.

قال السيرافي:

"وهذه الزيادة غير جائزة في حشو الكلام، وإنما ذكرناها لاختصاص الشعر بها دون الكلام، وهي جيدة مطردة، وليس تخرجها جودتها من ضرورة الشعر إذ كان جوازها سبب الشعر٥.


١ انظر: الكتاب ٢ / ٢٩٨، ما يحتمل الشعر من الضرورة ٣٩، ٤٠، شرح الجمل ٢ / ٥٥٣، الارتشاف ٣ / ٢٧٢، الهمع ٥ / ٣٤٢.
٢ من "الوافر" مطلع قصيدة في هجاء الراعي النميري.
"عاذل" أي يا عاذل، منادي مرخم حذف منه حرف النداء.
العتاب هنا: اللوم في سخط.
والبيت في: الديوان ٥٨، الكتاب ٢ / ٢٩٨، المقتضب ١ / ٢٤٠، الأصول ٢/٣٨٦، الخصائص ١ / ١٧١، ٢ / ٩٦، المنصف ١ / ٢٢٤، ٢ / ٧٩، أمالي ابن الشجري ٢/٢٤١.
٣ انظر: الكتاب ٢ / ٢٩٩.
٤ انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة ٣٩، ٤٠.
٥ ما يحتمل الشعر من الضرورة ٤٠.

<<  <   >  >>