تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

ثالثاً: رأي أبي الحسن الأخفش:

يرى أبو الحسن الأخفش (215هـ) أن الشاعر يجوز له في كلامه وشعره ما لا يجوز لغيره في كلامه؛ لأن لسانه قد اعتاد الضرائر، فكثيراً ما يقول: جاء هذا على لغة الشعر، أو يحمل على ذلك قوله تعالى: {قَوارِيراً مِنْ فِضَّةٍ} 1في قراءة من قرأ2 بصرف "قوارير"3.


1 من الآية 16 من سورة الإنسان.
2 قرأ أبو جعفر ونافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم: (قواريراً. قواريراً مِنْ فِضَّةٍ (بالتنوين فيهما في الوصل. ووقفوا عليهما بالألف. (السبعة 663، المبسوط 454، النشر 2/395) .
قال ابن عصفور: (وهذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون التنوين في قوله: " قواريراً" بدلاً من حرف الإطلاق، فكأنه في الأصل " قواريرا" وحرف الإطلاق يكون في الشعر وفي الكلام المسجوع إجراءً له مجرى الشعر، فأجريت رؤوس الآي مجرى الكلام المسجوع في لحاق حرف الإطلاق فيكون مثل قوله تعالى: {وتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا} ، و {فَأَضَلُّونا السَّبِيلا} . شرح الجمل 2/550.
3 انظر: شرح الجمل 2/550.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير