للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وبإسناده عن المعتمر بن سلَيمانَ قال: رأيتُ عبدَ الملك بنَ خالد بعد موته فقلت: ما صنعت؟ قال: خيرًا، فقلتُ: ترجو للخاطئ شيئًا؟ قال: يلتمس عِلْم تسبيحات أبي المعْتَمِر، نِعمَ الشيء.

قال ابن أبي الدنيا: وحدثني محمد بن الحسين (١)، حدّثني بعضُ البصريين، أن يُونس بنَ عُبيد رأَى رجُلًا (٢) فيما يرى النائم كان قد أصيب ببلاد الروم، فقال: ما أفضلُ ما رأيتَ ثَمَّ منَ الأعمال؟ قال: رأيتُ تسبيحات أبي المعتمر من الله بمكان.

وكذلك (٣) كان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من الدعاء جوامعه:

• ففي سنن أبي داود عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك (٤).

• وخرج الفريابي وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "يا عائشة! عليك بجوامع الدعاء، اللهم! إني أسألكَ من الخير كله عاجله وآجله: ما علمت منه وما لم أعلم: وأعوذ بك من الشر كلِّه عاجله وآجله: ما علمتُ منه، وما لم أعلم، اللهم! إني أسألك من خير ما سألكَ منه محمدٌ عبدُك ونبيك، وأعوذ بك من شرِّ ما عاذَ منه عبدُك ونبيك، اللهم! إني أسألك الجنة وما قربَ إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النَّار ومَا قرَّبَ إليها من قولٍ وعَمَلٍ، وأسألك ما قضيتَ لي من قضاء أن تجعلَ عاقبته رشدًا".

• وخرجه الإمام أحمد وابنُ ماجه وابنُ حبان في صحيحه والحاكم، وليس عندهم


(١) م: "أبي الحسين".
(٢) م: "رآه رجل".
(٣) "ا": "ولذلك".
(٤) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: ٣٥٨ - باب الدعاء ٢/ ١٦٢ - ١٦٣ ح ١٤٨٢ من حديث الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك".
فقد أورده ابن رجب بالمعنى.
وقد ذكر الصديقي في عون المعبود ١/ ٥٥٢ أن هذا الحديث سكت عنه المنذري.
أقول: وسكت عنه أبو داود؛ فهو حسن.
وذكر محقق أبي داود عن هذا الحديث بهامش المنذري أنه حديث حسن.
وهو إذًا استنتاج من سكوت المنذري وأبي داود معًا، قيد على الهامش من قارئ النسخة ودارسها وانظره في صحيح أبي داود ١/ ٢٧٨ ح ١٣١٥ وقد صححه الشيخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>