للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا نجاوبكم، ولا نسابكم. لا نبتغي الجاهلين: أي لا نطلب عمل

الجاهلين.

* * *

[سورة العنكبوت]

لا نسخ فيها.

وأمَّا قوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

وقول من قال: نسخت بآية السيف.

وهو قول قتادة، فالآية محكمة عند الجمهور.

قال ابن زيد: هي محكمة، والمراد من آمن من أهل الكتاب، يعني: لا تجادلوا من آمن من أهل الكتاب فيما يحدثون به عن كتابهم لعله كما يقولون.

وكانوا يفسرون التوراة بالعربية.

وقال مجاهد: هي محكمة، والمراد المعاهدون أي إنما ئجادل من لا عهد له، ويُقِاتَل حتى يعطي الجزية أو يسلم، وقيل: الذين ظلموا هم المفرطون في العناد، الذين لم تنفع فيهمْ المجادلة بالتي هي أحسن، وقيل: الذين ظلموا.

واعتدوا، فجعلوا لله ولداً، أو شريكاً، والذين قالوا: إن الله فقير، ويد

الله مغلولة، تعالى عن قولهم، وقيل: من نقض الذمة، ومنع الجزية.

فحينئذ يجادل بغير التي هي أحسن أي السيف.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - "ما حدثكم به أهل الكتاب فلا تصدَقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله، وكتبه ورسله، فإن كان باطلاً لم تصدقوهم، وإن كان حقاً لم تكذبوهم"

فهي على جميع ما ذكرته محكمة،

<<  <   >  >>