فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالمؤمنونَ بينَهُم ولاية وهي مودةٌ ومحبة باطنةٌ.

ثم قالَ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .

لأن المؤمنينَ قلوبُهم على قلبِ رجلٍ واحدٍ فيما يعتقدونَهُ من الإيمانِ وأما

المنافقونَ فقلوبُهم مختلفة.

كما قالَ: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شتَّى) .

فأهواؤُهُم مختلفةٌ.. إلخ. ولا ولايةَ بينَهُم في الباطنِ وإنَّما بعضُهم من

جنس بعض في الكفر والنفاقِ.

وفي "الصحيحينِ " عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"المؤمِنُ للمُؤْمِنِ كالبُنيان يَشُدُّ بعضُهُ بعضا"

وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ.

وفيهما أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"مثل المُؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهِم كمثَلِ الجسَدِ الوَاحدِ، إذَا اشتَكَى منهُ عضوٌ تداعَى سائِرهُ بالحُمَّى والسهَرِ".

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>