فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ الرَّحْمَنِ

قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)

إنَّ الشتاء له مشرقٌ ومغربٌ، والصيفَ كذلك، ولهذا ثَنَّاهما اللَّه تعالى في

قولِهِ: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) .

وجمعَهما في قولهِ: (بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) ، باعتبار مشارق الشتاءِ والصيفِ والخريفِ والربيع؛ فإن لكلِ يومٍ من السنةِ مطلعًا مشرقًا خاصا ومغربًا خاصا.

وأفردَهما في قوله: (رَبُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) ، باعتبار الجنسِ.

* * *

قوله تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)

وقد ضمِنَ اللَّهُ سبحانَهُ الجنةَ لمن خافَهُ من أهلِ الإيمانِ، فقالَ تعالَى:

(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)

قال مجاهد: في هذه ِ الآية: اللَّهُ قائمٌ على كلِّ نفسٍ بما كسبتْ، فمن أرادَ أن يعملَ شيئًا فخافَ مقامَ ربِّه عليه، فله جنتان.

وعنه أنه قال: هو الرجلُ يذنبُ فيذكرُ مقامَ اللَّهِ فيدعهُ.

وعنه قال: هو الرجلُ يهمُّ بالمعصيةِ فيذكرُ اللَّهَ فيترُكُها.

<<  <  ج: ص:  >  >>