فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ المُلْكِ

قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)

وقال الفضيلُ في قولهِ تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)

قال: أخلصُه وأصوبُه.

وقالَ: إنَّ العملَ إذا كانَ خالصًا، ولم يكنْ صوابًا، لم يقبلْ.

وإذا كانَ صوابًا، ولم يكنْ خالصًا، لم يقبلْ حتَّى يكونَ خالصًا

صوابًا، قالَ: والخالصُ إذا كانَ للَّهِ عزَ وجلَّ، والصَّوابُ إذا كانَ على السُّنَّةِ.

وقد دلَّ على هذا الذي قاله الفضيلُ قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) .

وقالَ بعضُ العارفينَ: إنَّما تفاضَلُوا بالإراداتِ، ولم يتفاضَلُوا بالصَّومِ

والصَّلاةِ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>