فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه بما قلتِ " خرَّجه الخرائطيُّ في كتابِ "مكارمِ الأخلاقِ " وهو مرسلٌ.

وروى عامرُ بنُ مدركٍ الحارثيُّ عن عتبةَ بنِ اليقظانَ عن قيسِ بنِ مسلم.

عن طارقِ بنِ شهابٍ، عن عبد اللَّه بنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:

"ما أحسنَ من محسنٍ كافرٍ أو مسلمٍ، إلا أثابَهُ اللَّه عزَّ وجلَّ في عاجلِ الدنيا أو ادخرَ له في الآخرةِ"

قلنا: يا رسول اللَّه، ما إثابَةُ الكافرِ في الدنيا؟

قال: "إن كان قد وصلَ رحمًا أو تصدَّقَ بصدقة أو عملَ حسنةً أثابَهُ اللَّه المالَ والولدَ والصِّحة وأشباهَ ذلك "

قلنا: فما إثابةُ الكافرِ في الآخرةِ، قال: "عذابًا دونَ العذابِ "

ثم تلا: (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) .

خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ، والخرائطيُّ والبزارُ في "مسندِهِ" والحاكمُ في "المستدرك" وقالَ: صحيح الإسنادِ، وخرَّجهُ البيهقيُّ في كتابِ "البعث والنشور"

وقال: في إسناده نظر انتهى، وعتبةُ بنُ يقظانَ تكلَّم فيه بعضُهُم.

وقد سبقتِ الأحاديثُ في تخفيف العذابِ عن أبي طالب بإحسانِهِ إلى

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وخرَّج الطبرانيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ عن أمِّ سلمة أنَّ الحارثَ بن

هشامٍ أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ حجةِ الوداع: فقال: إنَّكَ تحثُّ على صل الرحم، والإحسانِ وإيواءِ اليتيم وإطعامِ الضعيفِ والمسكينِ، وكل هذا كان يفعلُه هشامُ ابنُ المغيرة، فما ظنُّك به يا رسول اللَّه؟

قال: "كلُّ قبرٍ لايشهدُ صاحبُه أن لا إله إلا اللَّه فهو حفرة من حفر النارِ، وقد وجدتُ عمِّي أبا طالبٍ في طمطامٍ من النارِ.

فأخرَّجَه الله بمكانِهِ منِّي وإحسانِهِ إليَّ فجعله في ضحضاحٍ من النارِ".

والقولُ الثاني: أن الكافرَ لا ينتفعُ في الآخرةِ بشيء من الحسناتِ بحالٍ،

<<  <  ج: ص:  >  >>