فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

وفي الحديثِ: أيُّ الذّنبِ أعظمُ؟

قالَ: "أن تَجعل للهِ ندًّا وَهُوَ خلقكَ ".

وقالَ للذي قالَ لهُ: ما شاءَ اللَّه وشئتَ: "أجعلتني للَّه ندًّا؟ ".

وفي رواية: "أَجعلتني للَّه عدلاً".

وقالَ كعب: السماواتُ السبعُ، والأرضونَ السبعُ، أُسسَت عَلَى هذه

السورةِ (قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ) .

ومعنى هذا - واللَّهُ أعلمُ - أن السماواتِ، والأرضَ، إنما خلقتْ بالحقِ.

والعدلِ، والتوحيدِ؛ كمَا قالَ: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) .

ومِنْ شعرِ أميةَ بنِ أبي الصلتِ:

وسبحانَ ربيِّ خالقِ النورِ لم يَلد. . . ولم يكُ مُولُودًا بذلكَ أشهَد

وسبحانَهُ مِنْ كُلِّ إفكٍ وباطلٍ. . . وكيفَ يلدْ ذو العرشِ أمْ كيفَ يُولَد

هو اللَّهُ بارِئُ الخلقِ والخلقُ كُلُّهم. . . إِمَاءٌ لَهُ طَوْعًا جميعًا وأَعْبَد

هو الصمدُ اللَهُ الذي لَمْ يكنْ لَهُ. . . مِنَ الخلقِ كفوٌ قَدْ يُضَاهِيه مخلد

وأنَّى يكونُ الخلقُ كالخالقِ الَّذي. . . يدومُ ويَبْقَى والخليقة تَنْفَد

وليسَ بمخلوق على الدَّهْرِ جده. . . ومَنْ ذا عَلَى مَرِّ الحوادثِ يَخْلُد

وَتفْنَى ولا يبْقَى سِوى القاهرِ الَّذي. . . يُميتُ ويُحيي دائِبًا ليس يَمْهَد.

* * *

آخرُه والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ.

<<  <  ج: ص: