فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحُطُّ عنه شيئًا من ذلك؟

فقال: إنْ صلَّى وسبَّح يريدُ به ذلك، فأرجو، قال اللَّه تعالى:

(خَلَطوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّه أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) .

وقال مالكُ بنُ دينارٍ: البكاءُ على الخطيئةِ يحطُّ الخطايا كما تحطُّ الريحُ

الورقَ اليابسَ.

وقال عطاء: من جلس مجلسًا من مجالسِ الذكرِ كفَّر به عشرة مجالسَ

من مجالسِ الباطلِ.

وقال شويسٌ العدويُّ - وكان من قدماءِ التابعينَ -: إنْ صاحبَ اليمينِ

أمير - أو قالَ: أمين - على صاحبِ الشمالِ، فإذا عَمِلَ ابنُ آدمَ سيئةً، فأرادَ صاحبُ الشمالِ أن يكتبها، قالَ له صاحبُ اليمينِ: لا تعْجَلْ لعلَّه يعملُ حسنةً، فإن عمِلَ حسنةً، ألقى واحدةً بواحدة، وكتبَ له تسعَ حسناتٍ، فيقولُ الشَّيطانُ: يا وَيلَه، من يدركُ تضعيفَ ابنِ آدمَ.

وخرَّج الطبرانيُّ - بإسنادٍ فيه نظر - عن أبي مالكٍ الأشعريِّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا نامَ ابنُ آدمَ، قال الملكُ للشيطانِ: أعطني صحيفتَك، فيعطيه إيَّاها، فما وجد في صحيفته من حسنةٍ، محى بها عشرَ سيئات من صحيفةِ الشيطانِ، وكتبهنَّ حسنات.

فإذا أراد أن ينامَ أحدُكم، فليكبر ثلاثًا وثلاثين تكْبيرة، ويحمدُ اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ تحميدةً، ويسبح اللَّهُ ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، فتلك مائة".

وهذا غريب ومنكر.

وروى وكيع: حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ.

قالَ: قالَ عبدُ اللَّهِ، يعني ابنَ مسعودٍ: وددتُ أني صُولحت على أن أعملَ كُلَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>