فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ لُقْمَانَ

قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)

فأمَّا تحريمُ الغناءِ: فقد استُنبطَ من القرآنِ من آياتِ متعدّدة.

فمن ذلكَ: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) الآية.

قالَ ابن مسعود - رضي الله عنه -: هوَ - واللَّهِ - الغناء.

وقال ابنُ عباسِ: هو الغناءُ وأشباهُه، وفسَّره أيضًا بالغناءِ خَلقٌ من التابعينَ منهُم: مجاهد وعكرمةُ والحسنُ وسعيدُ بنُ جبير وقتادةُ والنَّخعيُ وغيرُهم، وقال مجاهد في قولِهِ تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ) :

قالَ: الغناءُ والمزاميرُ.

وقالَ ابنُ عباس - رضي الله عنهما - في قولِهِ تعالى: (وَأَنتُمْ سَامِدُونَ)

قال: هو الغناءُ - بالحِمْيَريةِ.

وقال بعضُ التابعينَ في قولِهِ تعالى: (وَإِذَا مَروا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)

قالَ: إن اللغوَ هنا: الغناءُ.

وعن أبي أمامَة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"لا تبيعُوا القَيْناتِ، ولا تشتروهُنَّ، ولا تُعلموهُنَّ، ولا خير في تجارة فيهنَّ، وثمنهُن حَرامٌ.

في مثلِ هذا أنزلت هذه الآيةُ: (وَمِنَ الناسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيتِ) الآية".

<<  <  ج: ص:  >  >>