للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَيَّارُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ

⦗٣٣٧⦘

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّويَهْ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ، وَمُتَوَشِّحًا فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} أَمْسَكَ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْوَحْيِ فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ أَوْ وَثِقَ بِهَا، وَقَالُوا: أُمِرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَلَّى عَنَّا، ثُمَّ نَزَلَ: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}».

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا، فَذَكَرَهُ، وَفِي آخِرِهِ: (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكَلَ مَعِي).

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ وُهَيْبٍ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ.

رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ) قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُجَاهِدٌ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مُجَاهِدٌ أَدْرَكَ عَلِيًّا، لَا يَذْكُرُ رُؤْيَةً أَوْ سَمَاعًا.

قُلْتُ: قَدْ أَنْكَرَ شُعْبَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،

⦗٣٣٨⦘

وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، سَمَاعَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لِمُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرٍ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ. قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ؟ الْحَدِيثَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا. عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ.

وَرَوَى مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ: مَا كَانَ لِإِحْدَانَا ثَوْبٌ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ ... الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْهَا.

⦗٣٣٩⦘

وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرَفٍ، فَطَهُرَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ ... الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْهَا.

قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ مُجَاهِدٌ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا، وَقَدِ اتَّفَقَ رِوَايَةُ أَيُّوبَ، وَوُهَيْبٍ عَنْهُ (خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ) فَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمَّا ثَبَّتَا رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ، لَمْ يَلْتَفِتَا إِلَى قَوْلِ مَنْ نَفَى سَمَاعَهُ مِنْهَا. وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>