للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هريرة عن النبى أنه قال: (من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه شىء) . واحتج ابن عباس لروايته بقول الله - تعالى -) ولمن خاف مقام ربه جنتان (قال: هو العبد يهم بالمعصية ثم يتركها من خوف الله - تعالى - وستأتى زيادة فى معنى هذه الحديث فى آخر كتاب الاستئذان فى باب كل لهو باطل إذا شغل عن طاعة الله، ومعنى قوله: (ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك) ، إن شاء الله. والطاغوت قد اختلف السلف فى معناه، فقال جماعة: هو الشيطان. روى ذلك عن عمر ومجاهد والشعبى وقتادة وجماعة. وقال آخرون: هو الساحر، روى ذلك عن أبى العالية وابن سيرين وغيرهما. وقال آخرون: هو الكاهن، روى ذلك عن جابر وسعيد بن جبير. قال الطبرى: وهو عندى فعلوت من الطغيان، كالجبروت من التجبر، والجلبوت من الجلب، قيل ذلك لكل من طغى على ربه، فعبد من دونه إنسانًا كان ذلك الطاغى أو شيطانًا أو صنمًا.

٦ - باب مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّىْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ

/ ٢٦ - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىّ، عليه السَّلام، اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِى بَاطِنِ كَفِّهِ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: (إِنِّى كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، فَرَمَى بِهِ) ، ثُمَّ قَالَ: (وَاللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>