للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦١ - باب الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالإمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ

وَيُذْكَرُ عَن الرسول: ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ. / ٩١ - فيه: عَائِشَةَ: فى حديث مرض النبى، عليه السلام، قَالَتْ: (. . . فَجَاءَ الرَسُولُ فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ عليه السلام، يُصَلِّي جالسًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ) . هذا الباب موافق لقول الشعبى، ومسروق، وذلك أنهما قالا: إن الإمام يؤم الصفوف، والصفوف يؤم بعضها بعضًا، قال الشعبى: فإذا كثرت الجماعات فى المسجد، فدخل رجل وهم يصلون، فأحرم قبل أن يرفع الصف الذى يليه رءوسهم من الركعة، فإنه قد أدركها؛ لأن بعضهم أئمة لبعض، ويجوز له الاستدلال من هذا الحديث، وأما سائر الفقهاء فإنهم يراعون رفع الإمام وحده، وهو أحوط.

٦٢ - باب هَلْ يَأْخُذُ الإمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ

/ ٩٢ - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ أَنَّ النبى، عليه السلام، انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: (أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟) ، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ. . . .، الحديث. اختلف العلماء فى الإمام إذا شك فى صلاته، فأخبره من خلفه من المأمومين أنه ترك ركعة هل يرجع إلى قولهم، ويدع يقينه أم لا؟ فقال ابن القصار: اختلفت الرواية عن مالك فى ذلك، فقال مرة: يرجع إلى قولهم، وهو قول أبى حنيفة؛ لأنهم يقولون: إنه يبنى

<<  <  ج: ص:  >  >>