فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأبد الدَّهْر

(اب ر) وَقَوله لم يأتبر بِتَقْدِيم الْهمزَة كَذَا عِنْد ابْن السكن أَي لم يدّخر بِمَعْنى يبتئر فِي سَائِر الرِّوَايَات وسنذكره وَمَا فِيهِ من خلاف فِي حرف الْبَاء

(وَقَوله) ويابرون النّخل بِضَم الْبَاء وَكسرهَا مُخَفّفَة ونخل قد أبرت وابر نخلا أَي يلقحونها ويذكرونها وَقد جَاءَ مُفَسرًا بذلك فِي الحَدِيث يُقَال مِنْهُ أبرتها بتَخْفِيف الْبَاء وَقصر الْهمزَة وأبرتها بِالتَّشْدِيدِ وَوَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرِيّ يؤبرون بتَشْديد الْبَاء وَله وَجه على مَا تقدم فِي الْمَاضِي وَقَوله أباريقه عدد نُجُوم السَّمَاء الإبريق بِكَسْر الْهمزَة الْكوز إِذا كَانَ لَهُ خرطوم فَإِن لم يكن لَهُ خرطوم فَهُوَ كوب وَقيل الإبريق ذَوَات الْأَذَان والعرا والكوب مَا لَا أذن لَهُ وَلَا عُرْوَة

(اب ز) وَقَول أنس كَانَ لي أبزن أتقحم فِيهِ يُرِيد وَهُوَ صَائِم ضبطناه بِفَتْح الْألف وَكسرهَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ والفتج قيد عَن الْقَابِسِيّ وضبطناه فِي كتاب ثَابت بِكَسْر الْهمزَة وَذكر لي فِيهِ شَيخنَا أَبُو الْحسن الْوَجْهَيْنِ مَعًا وَهُوَ بِسُكُون الْبَاء بِوَاحِدَة بعْدهَا زَاي مَفْتُوحَة وَنون وَهِي كلمة فارسية وَهُوَ شبه الْحَوْض الصَّغِير أَو كالقصرية الْكَبِيرَة من فخار وَنَحْوه وَقيل هُوَ كالفسقية وَقَالَ ثَابت هُوَ حجر منقور كالحوض وَقَالَ أَبُو ذَر هُوَ كالقدر يسخن فِيهِ المَاء وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَإِنَّمَا أَرَادَ أنس أَنه شَيْء يتبرد فِيهِ وَهُوَ صَائِم يَسْتَعِين بذلك على صَوْمه من الْحر والعطش وَلم ير بذلك بَأْسا وَهُوَ قَول لكافة الْعلمَاء وَكَرِهَهُ بَعضهم حَتَّى كره إِبْرَاهِيم للصَّائِم أَن يبل عَلَيْهِ ثِيَابه يُرِيد من الْحر

(أَب ل) قَوْله أبل مؤبلة أَي قطعا قطعا مَجْمُوعَة أَو يكون موبلة أَي مرعية مسرحة للرعي والآبل الرَّاعِي لِلْإِبِلِ وأبلها يابلها أبولا سرحها فِي الكلاء وأبلت هِيَ أبلا رعته قَالَه ثَعْلَب وَقَالَ الْهَرَوِيّ تابلت الْإِبِل اجتزأت بالرطب عَن المَاء

(أَب ن) وَقَوله مَا كُنَّا نابنه برقية بِضَم الْبَاء أَي نتهمه ونذكره وَنصفه بذلك كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى نظنه وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الشَّرّ وَقَالَ بَعضهم لَا يُقَال إِلَّا فِي الشَّرّ وَقيل يُقَال فِي الْخَيْر وَالشَّر وَهَذَا الحَدِيث يدل عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث الآخر أبنوا أَهلِي وابنوهم كِلَاهُمَا بتخيف الْبَاء وَالنُّون وَهُوَ مِمَّا تقدم أَي اتهموهم وذكروهم بالسوء وَوَقع فِي كتابي عَن الْأصيلِيّ ابنوهم مشدد الْبَاء وَكِلَاهُمَا صَوَاب قَالَ ثَابت ابْنُوا أَهلِي التابين ذكر الشَّيْء وتتبعه قَالَ الشَّاعِر

(فَرفع أَصْحَابِي الْمطِي وَابْنُوا هنيدة)

قَالَ ابْن السّكيت أَي ذكروها وَالتَّخْفِيف بِمَعْنَاهُ وَرَوَاهَا بَعضهم ابْنُوا بِتَقْدِيم النُّون وَكَذَا قَيده عَبدُوس ابْن مُحَمَّد ثمَّ كتب عِنْد أَصْحَابنَا ابْنُوا وَهُوَ أصح وَوَجَدته فِي كتابي عَن الْأصيلِيّ بالنقط فَوق الْبَاء وتحتها فِي هَذَا الْحَرْف مشددا وَعَلِيهِ بخطى عَلامَة الْأصيلِيّ وبالنون ذكره بَعضهم عَنهُ وَتَقْدِيم النُّون تَصْحِيف لَا وَجه لَهُ هُنَا والتأنيب اللوم والتوبيخ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه

(أَب و) وَقَوْلها وَكَانَت بنت أَبِيهَا مَعْنَاهُ شبيهته فِي حِدة الْخلق والعجلة فِي الْأُمُور

(وَقَوله) حَتَّى يَأْتِي أَبُو منزلنا أَي ربه وَصَاحبه

(أَب ي) قَوْله إِذا أَرَادوا فتْنَة أَبينَا أَي توقرنا وثبتنا وأبينا الْفِرَار كَمَا قَالَ العجاج

ثَبت إِذا مَا صِيحَ بالقوم وقر وسنذكره بعد وَالْخلاف فِيهِ

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم فِي هَذَا الْحَرْف

قَوْله فِي حَدِيث أم عَطِيَّة فَقَالَت بِأبي وَكَانَت إِذا ذكرت رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَالَت بِأبي اخْتلفت الرِّوَايَات فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي هَذَا الْحَرْف فَوَجَدته بِخَط

<<  <  ج: ص:  >  >>