فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي يَوْم أَو لَيْلَة لِأَنَّهَا لما رويت من المَاء ثمَّ ترددت فِي غثاء السَّيْل وَقد رويت وتيسرت قلبتها لِلْخُرُوجِ فَإِذا خرجت إِلَى طين الشط فِي حميل السَّيْل غرزت عروقها فِيهِ لحينها ونبتت بِسُرْعَة قَوْله حب رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بِكَسْر الْحَاء أَي محبوبه وَقَوله يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله وَإِن الله يحب كَذَا وَإِذا أحب الله العَبْد نَادَى جِبْرِيل أَنِّي أحبه فَأَحبهُ محبَّة الله لمن يحب إِرَادَته الْخَيْر لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من هدايته وَرَحمته وأنعامه عَلَيْهِ ومحبة جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة لمن يحب قد تكون على ظَاهرهَا من الْميل الَّذِي يَلِيق بالمخلوقين ويتنزه عَنْهَا الْخَالِق وَقد تكون من جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة استغفارهم لَهُ وَذكرهمْ لَهُ فِي الْمَلأ الْأَعْلَى بِالْخَيرِ ودعاؤهم لَهُ ومحبة العبيد لله قيل هُوَ طاعتهم لَهُ لِأَن الله تَعَالَى يجل ويتقدس أَن يمِيل أَو يمال إِلَيْهِ وَقيل لَا يبعدان يكون على ظَاهره وميل الْقلب وَالروح لجلاله وعظمته وَقَوله إِذا ابْتليت عبد بحبيبتيه الحَدِيث فسره فِيهِ يَعْنِي عَيْنَيْهِ وَقَوله فَأَصَبْت حبته على رِوَايَة من رَوَاهُ بِالْحَاء وَالْبَاء أَي قلبه وحبة الْقلب ثَمَرَته وَذكر الْحبَّة السَّوْدَاء فَسرهَا فِي الحَدِيث بالشونيز وَحكى الْحَرْبِيّ عَن الْحسن أَنَّهَا الْخَرْدَل وَحكى الْهَرَوِيّ عَن غَيره أَنَّهَا الْحبَّة الخضراء وَالْأول أشهر وَأَصَح قَالَ ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا هُوَ الشأنيز كَذَا تَقوله الْعَرَب

(ح ب ذ) قَوْله حبذا يَوْم الذمار أَي مَا أوفقه لذَلِك وأحبه لأَهله وَقد فسرناه فِي حرف الذَّال

(ح ب ر) فِي الحَدِيث ذكر كَعْب الْأَحْبَار وَكَعب الحبر وَجَاء حبر وَجَاء حبر وَحبر الْعَرَب بِالْفَتْح أَي عالمها يَعْنِي ابْن عَبَّاس ومادام هَذَا الحبر يَعْنِي ابْن مَسْعُود والأحبار الْعلمَاء وأحدهم حبر وَحبر بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا وَسمي كَعْب الْأَحْبَار لذَلِك أَي عَالم الْعلمَاء قَالَه ابْن قُتَيْبَة وَسمي كَعْب الحبر بِالْكَسْرِ للحبر الَّذِي يكْتب بِهِ حَكَاهُ أَبُو عبيد قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحب كتب وَأنكر أَبُو الْهَيْثَم الْكسر وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْح لَا غير وَاخْتَارَهُ ابْن قُتَيْبَة نعتا لكعب وَالْبرد المحبر المزين الملون وَمِنْه حلَّة حبرَة وَبرد حبرَة وَهِي عصب الْيمن وَقَالَ الدَّاودِيّ الْحبرَة ثوب أَخْضَر كُله من التحبير وَهُوَ التحسين وَفِي الحَدِيث الآخر لَا ألبس الحبير بِمَعْنَاهُ قيل هُوَ مثله وَقيل هُوَ ثوب مخطط وَقيل هُوَ الْجَدِيد

(ح ب ط) قَوْله أحبطت عَمَلك وفقد حَبط عَمَلك أَي بَطل وحبطت الدَّابَّة إِذا أكلت الرَّعْي حَتَّى انتفخ جوفها وَمَاتَتْ وَمِنْه قَوْله مَا يقتل حَبطًا أَو يلم وسنذكره بعد

(ح ب ل) قَوْله نهى عَن حَبل الحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء فيهمَا ويروى فِي الأول بِسُكُون الْبَاء أَيْضا وَالْفَتْح أبين وَأَصَح فيهمَا كَانَ من بُيُوع الْجَاهِلِيَّة فسره ابْن عمر فِي الحَدِيث أَنه البيع إِلَى أَن تنْتج النَّاقة ثمَّ تنْتج نتاجها وَقيل هُوَ وَقيل هُوَ شِرَاء مَا يلد مَا تَلد وَهُوَ نتاج النِّتَاج قَالَ أَبُو عُبَيْدَة المجر مَا فِي بطن النَّاقة وَالثَّانِي حَبل الحبلة وَالثَّالِث العميس وَقَالَ ثَعْلَب الثَّالِث القباقب وَكِلَاهُمَا من بُيُوع الْغرَر والمخاطرة الممنوعة والتفسيران مرويان عَن ملك وَغَيره وَقيل هُوَ بيع الْعِنَب قبل طيبه والحبلة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْبَاء وَفتحهَا الكرمة قَالَه ثَعْلَب وَفِي الحَدِيث لَا تمسوا الْعِنَب الْكَرم وَلَكِن قُولُوا الحبلة وَقيل مَعْنَاهُ بيع الأجنة وَهُوَ الْحَبل فِي بطُون الْأُمَّهَات وَهُوَ الحبلة جمع حابلة وَالْحَبل الْمصدر قَالَه الْأَخْفَش قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْحَبل بِالْفَتْح يُرِيد بِهِ مَا فِي بطُون النوق وَالْحَبل الآخر حَبل الَّذِي فِي بطُون النوق أدخلت فِيهِ الْهَاء للْمُبَالَغَة كَمَا قَالُوا نكحه وَقَالَ غير الْأَخْفَش حبله جمع حابلة

<<  <  ج: ص:  >  >>