فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَو يعْقد يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمدًا على ذَلِك وَالِاسْم الحبوة والحبوة والحبيه بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَقَوله فَأخذ بحبوتي وبحبوة رِدَائي أَي مُجْتَمع ثَوْبه الَّذِي يحتبي بِهِ وملتقى طَرفَيْهِ فِي صَدره وَقَوله مَا اشْترط المنكح من حباء مَمْدُود يُرِيد عَطِيَّة حباه يحبوه أعطَاهُ.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

فِي سُورَة النُّور لَو كَانُوا من الْأَوْس مَا أَحْبَبْت أَن يضْرب أَعْنَاقهم كَذَا لَهُم وَعند أبي ذَر مَا احسب وَالْأول أصح وَقَوله فِي حَدِيث الدُّعَاء على قُرَيْش وَكَانَ يسْتَحبّ ثَلَاثًا كَذَا لِابْنِ أبي جَعْفَر بِالْبَاء بِوَاحِدَة ولساير الروَاة بالثاء بِثَلَاثَة وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجه بالثاء الْمُثَلَّثَة أَي يُؤَكد ويستعجل الدُّعَاء وبالباء بِوَاحِدَة أَي يستحسن هَذَا ويختاره وَهَذَا أظهر فِي الْبَاب لقَوْله فِي الحَدِيث الآخر كَانَ إِذا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا وَفِي الحَدِيث الآخر فكرر ثَلَاثًا فِي الحَدِيث حَيْثُ لَا آكل الخمير وَلَا ألبس الحبير كَذَا للأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وعبدوس فِي كتاب المناقب بِالْبَاء ولغيرهم الْحَرِير برائين مهملتين وَكَذَا عِنْدهم دون خلاف فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَصَوَابه الحبير بِالْبَاء وَهُوَ الثَّوْب المحبر وَقد فسرناه وَفِي الحَدِيث الآخر وَعَلِيهِ حلَّة حَرِير كَذَا لكافتهم وَعند الْجِرْجَانِيّ حبرَة وَقد فسرنا الْحبرَة وَقَوله فِي الْجنَّة وَيرى مَا فِيهَا من الحبر كَذَا هُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء بِوَاحِدَة للجياني فِي كتاب مُسلم وَمَعْنَاهُ السرُور ولسائر الروَاة من الْخَيْر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وياء الْعلَّة وَكِلَاهُمَا صَحِيح الْمَعْنى وَالْأول أظهر هُنَا وَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من الْحبرَة وَالسُّرُور وَهِي المسرة والحبرة النِّعْمَة أَيْضا وَكِلَاهُمَا مُتَقَارب والحبر والحبار الْأَثر وَبِه سميت المسرة لظُهُور أَثَرهَا فِي وَجه صَاحبهَا وَفِي بَاب أَدَاء الْخمس منا لإيمان فمرنا بِأَمْر فصل نحبوا بِهِ من وَرَاءَنَا كَذَا فِي رِوَايَة بَعضهم عَن البُخَارِيّ بِالْبَاء المضمومة بِوَاحِدَة بَين الْحَاء الْمُهْملَة الساكنة وَالْوَاو وَصَوَابه مَا للْجَمَاعَة نخبر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة م الْأَخْبَار وَقد تخرج تِلْكَ الرِّوَايَة إِن صحت أَي نتحفهم بهَا ويعطيهم علمهَا وَيُعلمهُم إِيَّاهَا

وَقَوله مِمَّا يقتل حَبطًا بِالْحَاء الْمُهْملَة كَذَا الصَّوَاب وَرِوَايَة الْجُمْهُور فِي جَمِيعهَا وَمَعْنَاهُ انتفاخ الْجوف من كَثْرَة الْأكل وَهُوَ عِنْد القابسني فِي الرَّقَائِق خبطا بِالْحَاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ وهم قَوْله فِيهَا حبائل اللُّؤْلُؤ كَذَا لجَمِيع الروَاة فِي البُخَارِيّ فِي غير كتاب الْأَنْبِيَاء قَالَ بَعضهم هُوَ تَصْحِيف قَالُوا وَصَوَابه جنابذ اللُّؤْلُؤ وَكَذَا جَاءَت الرِّوَايَة فِي مُسلم وَفِي كتاب الْأَنْبِيَاء من غير رِوَايَة الْمروزِي وَفَسرهُ بالقباب بجيم بعْدهَا نون وَبعد الْألف بَاء بِوَاحِدَة ثمَّ دَال مُعْجمَة والجنبذة مَا ارْتَفع من الْبناء بِضَم الْجِيم وَاسْتدلَّ من ذهب إِلَى هَذَا بِمَا ساعده من الرِّوَايَة فِي غَيرهَا وَلقَوْله فِي غير هَذَا الحَدِيث حافتاه قباب اللُّؤْلُؤ وَيصِح عِنْدِي أَن يكون اللَّفْظ صَحِيحا وَأَن يُرِيد بالحبائل القلائد والعقود الطَّوِيلَة من حبال الرمل وَغَيرهَا أَو من الحبلة ضرب من الحلى مَعْرُوف وَالله أعلم

وَقَوله تقطعت بِي الحبال وَالْخلاف فِيهِ تقدم فِي حرف الْجِيم وَقَوله مَا لنا طَعَام إِلَّا الحبلة وورق السمر كَذَا وَقع فِي مَوضِع من البُخَارِيّ وَعند مُسلم للطبري وَعند التَّمِيمِي الحبلة وَهَذَا السمر وَعند سَائِر رُوَاة مُسلم إِلَّا الحبلة هُوَ المسر وَهَذَا أصح الرِّوَايَات لِأَن الحبلة ثَمَر السمر كَمَا تقدم لَكِن أَبَا عبيد قَالَ وهما ضَرْبَان من الشّجر وَضَبطه الْأصيلِيّ فِي كتاب الرقَاق من البُخَارِيّ الحبلة بِفَتْح الْحَاء وَضم الْبَاء

<<  <  ج: ص:  >  >>