فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَرَأَيْت بَعضهم صَوبه وَفِيه فِي كتاب الْأَطْعِمَة الحبلة أَو الحبلة بضَمهَا فِي الأولى وَفتحهَا فِي الثَّانِيَة وَلم يكن عِنْد الْأصيلِيّ فِي الأولى إِلَّا ضمة وَاحِدَة وَالَّذِي ذكرنَا أَولا هُوَ الَّذِي ذكر أَبُو عبيد وَكَذَا قيدناه

وَقَوله فِي بَاب حمل الزَّاد على الرّقاب فأكلنا مِنْهُ ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا مَا أحببنا كَذَا لكافتهم وَعند ابْن السكن فأحيينا من الْحَيَاة

وَقَوله فِي كتاب التَّوْحِيد يحبس الْمُؤْمِنُونَ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة كَذَا لكافتهم وَلأبي أَحْمد يحْشر وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن رمح الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ وَحبس إصبا بِالْبَاء كَذَا لَهُم وَعند الْجِرْجَانِيّ وخنس بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالنُّون وَهُوَ الْمَعْرُوف وَمَعْنَاهُ قبض وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى خنس أَو حبس على الشَّك فِي الْمُوَطَّأ فِي الْمحصر قَالَ ملك فِيمَن حبس بعدو كذلهم وَعند الْمُهلب حسر بِالسِّين وَآخره رَاء وَهُوَ خطأ

وَقَوله فِي حَدِيث الزبير أحبس المَاء حَتَّى يصل الْجدر كَذَا لَهُم وَهُوَ الْمَعْرُوف وَمعنى الحَدِيث الآخر أمسك وَرَوَاهُ الْجِرْجَانِيّ أرسل المَاء مَكَان أحبس وَالْأول أوجه وَإِن تخرجت صِحَة هَذِه الرِّوَايَة

وَقَوله أدْركْت النَّاس وأحبهم على جنائزهم من رضوه لفرائضهم كَذَا الْأصيلِيّ بِالْبَاء ولبقيتهم أحقهم بِالْقَافِ

قَوْله أَنِّي قد أَحْبَبْت فلَانا فَأَحبهُ كَذَا يَقُوله المحدثون والرواة ويلفظه الْأَكْثَر وَمذهب سبويه فِيهِ ضم آخِره وَمثله أَنا لم نرده عَلَيْك إِلَّا أَنا حرم وَمثله مَا لم تمسه النَّار وَقد بَينا الْعلَّة فِي ذَلِك آخر الْكتاب هُنَا

الْحَاء مَعَ التَّاء

(ح ت ت) أعلم أَن حَتَّى تَأتي غَالِبا غَايَة الشَّيْء وَقد تَأتي بِغَيْر معنى الْغَايَة لَكِن لابد فِي جَمِيع مَعَانِيهَا فِيهَا من شَيْء من معنى الْغَايَة فَإِذا كَانَت بِمَعْنى الْغَايَة كَانَت ناصبة أبدا للْفِعْل بعْدهَا كَقَوْلِه تَعَالَى) وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض

(وَأمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله وَحَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله وَكَقَوْلِه عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء فَإِذا وَليهَا اللَّام كَانَت حرف جر بِمَعْنى إِلَى وَكَانَ الِاسْم مخفوضا بعْدهَا كَقَوْلِه حَتَّى مطلع الْفجْر وَقَوله فِي الحَدِيث أُوتِيتُمْ الْقُرْآن فعملتم بِهِ حَتَّى غرُوب الشَّمْس وَتَكون عاطفة بِمَعْنى الْوَاو كَقَوْلِه كل شَيْء بِقَضَاء وَقدر حَتَّى الْعَجز والكيس أَي وَالْعجز والكيس وَعَلِيهِ حمل أَكْثَرهم قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام أَن الله لَا يمل حَتَّى تملوا أَي وَأَنْتُم تملوا وَإِذا وليت هَذِه الْفِعْل كَانَ مَرْفُوعا كَمَا قرئَ حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَقد ينصب وَقُرِئَ بهما جَمِيعًا وَأكْثر مَا تَأتي عاطفة فللتعظيم أَو التحقير وَقد تَأتي حرف ابْتِدَاء كَقَوْلِه وَحَتَّى الْجِيَاد مَا يقدن بارسان قَوْله تَحْتَهُ بظفرها وحته وحتيه وحت المنى وحتته أَي قشرته وإزالته وحتت خطاياه كَمَا يتحات ورق الشّجر وَلَا يتحات وَرقهَا وَلَا تَحت وَرقهَا كُله بِمَعْنى أَي زَالَت عَنهُ وَسَقَطت كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر حطت عَنهُ خطاياه كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا وَمِنْه رأى نخامة فحتها فسره فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ فحكها كَذَا فِي كتاب الصَّلَاة

(ح ت ف) وَقَوله الْقَتْل حتف من الحتوف الحتف الْمَوْت

وَقَوله مَاتَ حتف أَنفه قَالَ أَبُو عبيد هُوَ من يَمُوت على فرَاشه والحتف الْمَوْت وَقَالَ غَيره يُرِيد أَن نَفسه تخرج على فرَاشه من فَمه وَأَنْفه

وَقَوله أَن الجبان حتفه من فَوْقه قيل مَعْنَاهُ إِن حذره وجبنه غير دَافع عَنهُ الْمنية إِذا نزلت بِهِ وَحل بِهِ قدر الله السَّابِق الَّذِي لابد مِنْهُ وَقيل مَعْنَاهُ أَن حتفه من السَّمَاء يقدر وَيحْتَمل أَن يرجع هَذَا إِلَى معنى الأول وكنى بِهِ عَمَّا سبق لَهُ وَكتب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَقيل

<<  <  ج: ص:  >  >>