فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُسلما تفطن لعلته فَلذَلِك لم يُخرجهُ يُرِيد من طَرِيق مَسْرُوق وَذكر أَنه رَوَاهُ عَن حُصَيْن مُعَنْعنًا قَالَ فَلَعَلَّهُ رَوَاهُ لهَؤُلَاء عِنْد اخْتِلَاطه فقد ذكر أَنه اخْتَلَط آخر عمره فَوَهم فِي ذَلِك وَقد رَوَاهُ أَبُو سعيد الْأَشَج عَن ابْن فُضَيْل عَن حُصَيْن عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق فَقَالَ فِيهِ سَأَلت أم رُومَان قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا أشبه فقد يكْتب بعض النَّاس هَذِه الْهمزَة ألفا فقرأها من لم يحفظ سَأَلت ثمَّ غَيرهَا من حدث بِهِ على الْمَعْنى فَقَالَ حَدَّثتنِي وَالله أعلم

وَفِي الْجِهَاد فِي بَاب دُعَاء النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) النَّاس لَوْلَا الْحيَاء يَوْمئِذٍ من أَن يأثر أَصْحَابِي عني الْكَذِب لحدثته حِين سَأَلَني عَنهُ كَذَا لبَعض رُوَاة البُخَارِيّ هُنَا وللمروزي لحدثته عني حِين سَأَلَني عَنهُ وَعند الْجِرْجَانِيّ لكذبته حِين سَأَلَني عَنهُ وَهُوَ الْوَجْه وَالصَّوَاب

الْحَاء مَعَ الذَّال

(ج ح اء) قَوْله وَوَلَّتْ حذاء مُدبرَة أَي سريعة خَفِيفَة قد انْقَطع آخرهَا

(ح ذ ف) قَوْله فِي بَاب حفظ الْعلم فِي زِيَادَة الْمُسْتَمْلِي فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي نِسْيَان الحَدِيث وَقَوله أبسط رداءك فبسطته فغرف بيدَيْهِ ثمَّ قَالَ ضمه قَوْله عَن ابْن أبي فديك قَالَ يحذف بيدَيْهِ فِيهِ أَي كَأَنَّهُ يَرْمِي بيدَيْهِ فِي رِدَائه شَيْئا مثل قَوْله يغْرف قبل فِي الحَدِيث الآخر وَقَوله حذفه بِالسَّيْفِ وحذفه بعصا أَي رَمَاه بِهِ إِلَى جَانب والحذف الرَّمْي إِلَى جَانب وَقَوله أحذف فِي الآخريين أَي انقص من طولهما يَعْنِي الصَّلَاة عَن طول الْأَوَّلين

(ح ذ و) قَوْله فِي الضَّالة مَعهَا حذاؤها بِكَسْر الْحَاء مَمْدُود اسْتعَار لإخفافها وقدرتها على السّير وَقطع الْبِلَاد لَفْظَة الْحذاء الَّذِي يقطع بِهِ الْمَاشِي سَفَره ويستعين بِهِ على كَثْرَة مَشْيه وَهُوَ النَّعْل وَأَصله الْوَاو من حذوته حذاء فَسُمي بمصدره وَقَوله حداء الإِمَام وَجَعَلَنِي حذاءه وحذاء أبي بكر أَي إزاءه وَإِلَى جَانِبه وَمِنْه وَإِن الشجاع منا للَّذي يُحَاذِي بِهِ وَمِنْه حَاذَى الْمنزل فِي الحَدِيث الآخر وحذا أُذُنَيْهِ وحذا مَنْكِبَيْه وحاذوا بالمناكب أَي بَعْضهَا حذاء بعض وحذو قديد مثله

(ح ذ ى) قَوْله فيحذين من الْغَنِيمَة وَأما أَن يحذيه مِنْهُ أَي يُعْطِيهِ أحذيت الرجل أَعْطيته وحذوته أَيْضا وَالِاسْم الحذيا والحذيا والحذية والحذية.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي بَاب من اطلع فِي بَيت قوم فخذفته بحصاة كَذَا للقابسي بِالْحَاء الْمُهْملَة ولكافة الروَاة فحذفته بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الصَّوَاب هُنَا الْمُسْتَعْمل فِي الْحَصَاة وَشبههَا

الْحَاء مَعَ الرَّاء

(ح ر ب) قَوْله تركناهم محروبين أَي مسلوبين حَرْب الرجل سلب خريبته وَهِي مَاله إِذا حَرْب فَهُوَ حريب ومحروب وَيكون أَيْضا أَصَابَهُم الْحَرْب وَهُوَ الْهَلَاك وَبِه سمي الْحَرْب وَقَوله فِي الدّين وَآخره حَرْب أَي حزن وَيَأْتِي فِي فصل الْخلاف وَالوهم

وَقَوله تركز لَهُ الْحُرِّيَّة بِسُكُون الرَّاء قيل هُوَ الرمْح الْكَامِل وَلَيْسَ بالعريض النصل وَجمعه حراب وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ العريض النصل حَكَاهُ الْحَرْبِيّ

(ح ر ج) وَقَوله فِي الضَّيْف حَتَّى يحرجه أَي يغضبه ويضيق عَلَيْهِ من الْحَرج وَهُوَ الضّيق فِي الصَّدْر وَغَيره وَقيل يحرجه يؤثمه من الْحَرج وَهُوَ الْإِثْم وَمَعْنَاهُ أَن يمن عَلَيْهِ ويؤذيه بذلك وَيَأْثَم أَو يتَكَلَّم بِمَا يَأْثَم بِهِ وَقد جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى حَتَّى يؤثمه أَي يسبب لَهُ الْإِثْم بالسخط والحرج وَذكره بِسوء وَهُوَ تَفْسِير مَا تقدم وَقَوله حدثوا عني وَلَا حرج وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج أَي لَا إِثْم عَلَيْكُم أَولا منع فِيهِ أَي أَن الحَدِيث عني وعنهم مُبَاح غير مَمْنُوع وَلَا مضيق فِيهِ وَلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>