فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يستبعد مَا صَحَّ من الْأَخْبَار عَن عجائب بني إِسْرَائِيل وَلَا يُنكر الحَدِيث عَنْهَا وَقيل وَلَا حرج أَي أَن تركْتُم الحَدِيث عَن بني إِسْرَائِيل بِخِلَاف الحَدِيث عني الَّذِي لزمكم تبليغه من بعدكم

وَقَوله قتل الْحَيَّات حرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا تَأَوَّلَه ملك أَن يَقُول أَنا أحرج عَلَيْك أَلا تبدو لنا وَألا تؤذينا وَغَيره يتَأَوَّل ذَلِك بِكُل كَلَام فِيهِ التَّضْيِيق عَلَيْهَا والمناشدة بِأَلْفَاظ الْحَرج والعهود الضيقة وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس كرهت أَن أحرجكم كَذَا روينَاهُ بِالْحَاء الْمُهْملَة فِي رِوَايَة عَليّ ابْن حجر فِي حَدِيث ابْن عمر وَابْن عَبَّاس فِي كتاب مُسلم وَفِي بَاب هَل يُصَلِّي الإِمَام بِمن حضر وَفِي بَاب الرُّخْصَة إِن لم تحضر الْجُمُعَة فِي الْمَطَر فِي كتاب البُخَارِيّ من جَمِيع الرِّوَايَات أَي أضيق عَلَيْكُم وأشق بإلزامكم السَّعْي إِلَى الْجَمَاعَة فِي الْمَطَر والطين وَجَاء فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى كرهت أَن أوثمكم أَي أَن أكون سَبَب اكتسابهم الْإِثْم بحرجكم لمَشَقَّة الطين والمطر فَرُبمَا سخط الْمَرْء أَو تكلم عِنْد ذَلِك بِكَلَام يؤثم فِيهِ وَجَاء فِي بعض الرِّوَايَات أَن أخرجكم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَله وَجه وَيدل عَلَيْهِ مَا بعده فتمشون فِي الطين وَفِي الحَدِيث الآخر تحرجوا أَن يطوفوا وَكَانُوا يتحرجون أَي خَافُوا الْحَرج وَالْإِثْم كَذَا فِي رِوَايَة السَّمرقَنْدِي وتفسره الرِّوَايَة الْأُخْرَى للطبري والعذري فتخوفوا وَعند السجْزِي تحوبوا أَي خَافُوا الْحُوب وَالْإِثْم وَكله بِمَعْنى وَاحِد

وَقَوله فَلَمَّا أَكْثرُوا من التَّذْكِرَة والتحريج أَي تخويف الْإِثْم

(ح ر ر) وَقَوله الحرور بِفَتْح الْحَاء الْحر وَمِنْه فِي حَدِيث جَهَنَّم فَمَا وجدْتُم حرا أَو حرورا قيل الحرور استيقاد الْحر ووهجه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأما السمُوم فَلَا يكون إِلَّا بِالنَّهَارِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الحرور بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْس وَقَالَ الْكسَائي الحرور السمُوم وَقَوله جلاميد الْحرَّة وحرة الْمَدِينَة وشراج الْحرَّة الْحرَّة كل أَرض ذَات حِجَارَة سود بَين جبلين وَإِنَّمَا يكون ذَلِك من شدَّة الْحر وَالشَّمْس فِيهَا وَجَمعهَا حرار وحر وحرات وأحرون فِي الرّفْع وأحرين فِي النصب والخفض وَيَأْتِي تَفْسِير الشراج وَقَوله حر وَجههَا أَي صفحته وَمَا دق من بَشرته وحرارة الجبين مَا رق مِنْهُ وَالْحر من كل شَيْء أَعْلَاهُ وأرفعه وَقَوله استحر الْقَتْل فِي أهل اليمامه أَي كثر وَاشْتَدَّ ويستحل الْحر وَالْحَرِير اسْم لفرج الْمَرْأَة مَعْلُوم وَرَوَاهُ بَعضهم الْحر مشدد وَهُوَ خطأ وَالْأول الصَّوَاب قيل أَصله الْحَاء فِي آخِره وتلحق بِالْجمعِ فحذفت

وَقَوله خَزًّا وَلَا حريرة أَي الْقطعَة من الْحَرِير وَقَوله أحرورية أَنْت مَنْسُوب إِلَى خوارج حروراء قَرْيَة بهَا تعاقدوا على رَأْيهمْ وَقَوله ول حارها من تولى قارها أَي ول شدتها ومشقتها من تولى خَيرهَا ودعتها قَالَه الْحسن بن عَليّ لِأَبِيهِ حِين أمره بِحَدّ الْوَلِيد بن عقبَة

(ح رز) قَوْله أحرزت مَا كَانَ أَي حُزْته وَقَوله لما كَانَ يَوْم بدر خرجت إِلَى جبل لَا حرزه يَعْنِي أُميَّة بن خلف أَي أخلصه فِيهِ وأحوطه

(ح ر م) قَوْله خمس يقتلن فِي الْحل وَالْحرم وَفِي رِوَايَة فِي الْحرم وَالْإِحْرَام بِفَتْح الرَّاء والحاء فيهمَا أَي فِي حرم مَكَّة وَالْمَكَان الْمحرم مِنْهَا الصَّيْد فِيهِ وَجَاء فِي رِوَايَة زُهَيْر هُنَا فِي الْحرم وَالْإِحْرَام بضمهما أَي الْمَوَاضِع الْحرم جمع حرَام كَمَا قَالَ الله تَعَالَى) وَأَنْتُم حرم

(قَوْله حرمت الظُّلم على نَفسِي من مجَاز الْكَلَام أَي تقدست وَتَعَالَيْت عَنهُ فَإِنَّهُ لَا يَلِيق بِي كالشيء الْمحرم الْمَمْنُوع على النَّاس وَقَوله أشهر الْحَج وَحرم الْحَج بضمهما جمعا كَذَا لجملتهم وَضَبطه الْأصيلِيّ بِفَتْح الرَّاء كَأَنَّهُ يُرِيد الْأَوْقَات والمواضع أَو الْأَشْيَاء أَو الْحَالَات الْحرم فِيهِ جمع حرَام كَمَا تقدم وعَلى الْفَتْح فِي الرَّاء أَيْضا كَذَلِك إِلَّا أَنه

<<  <  ج: ص:  >  >>