فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واكتنازه

(ح ك م) وَقَوله وَبِك حاكمت يَعْنِي أَعدَاء الدّين أَي لَا أرْضى إِلَّا بحكمك مثل قَوْله أفغير الله أَبْتَغِي حكما وَقد يكون أَن أَمْرِي كُله فِي ذاتك ونصرة دينك كَمَا قَالَ وَبِك خَاصَمت قَوْله الْحِكْمَة يَمَانِية الْحِكْمَة عِنْد الْعَرَب هِيَ مَا منع من الْجَهْل وَبِذَلِك سمي الْحَاكِم لمَنعه الظَّالِم وَمِنْه فِي الحَدِيث الْآخرَانِ من الشّعْر لحكمة وَيرى حكما أَي مَا يمْنَع من الْجَهْل وينفع وَينْهى عَنهُ وَالْحكم وَالْحكمَة بِمَعْنى وَاحِد وَقد قيل ذَلِك فِي قَوْله وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبيا وَقيل حِكْمَة أَي عدلا يدعوا إِلَى الْخَيْر والرشد ومحامد الْأَخْلَاق وَقيل الْحِكْمَة إِصَابَة القَوْل من غير نبوة وَقيل ذَلِك فِي قَوْله اللَّهُمَّ علمه الْحِكْمَة وَقبل الْحِكْمَة الْعلم بِالدّينِ وَقيل الْعلم بِالْقُرْآنِ وَقيل الْفِقْه فِي الدّين وَقيل الْحِكْمَة الخشية وَقيل الْفَهم عَن الله فِي أمره وَنَهْيه وَهَذَا كُله يَصح فِي معنى قَوْله الْحِكْمَة يَمَانِية وَقَوله علمه الْحِكْمَة لَا سِيمَا مَعَ قَوْله الْفِقْه يمَان وَقد قيل الْحِكْمَة النُّبُوَّة وَقيل هَذَا فِي قَوْله يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء

الْخَاء مَعَ اللَّام

(ح ل ا) قَوْله فحلاتهم عَنهُ أَي عَن المَاء أَي طردتهم ومنعتهم مَهْمُوز وَقد تسهل وَتقدم الْخلاف فِي حَدِيث الْحَوْض فِي قَوْله فيجلئون عَنهُ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ فِي حرف الْجِيم يقالى حلات الْإِبِل أحلئها تحلية مشدد وحلاتها أحلوها مخفف إِذا صرفتها عَن الْورْد ومنعتها المَاء

(ح ل ب) قَوْله فَأرْسلت إِلَيْهِ مَيْمُونَة بحلاب لبن بِكَسْر الْحَاء وَتَخْفِيف اللَّام هُوَ إِنَاء يملؤه قدر حلبة نَاقَة وَيُقَال لَهُ المحلب أَيْضا بِكَسْر الْمِيم وَمثله فِي حَدِيث الْغَار فَأتى بالحلاب وَيحْتَمل أَن يُرِيد هُنَا اللَّبن المحلوب كَمَا يُقَال خراف لما يخْتَرف من النَّحْل وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا يُقَال فِي اللَّبن إِلَّا حلابة وَفِي غسل الْجنب أَتَى بِشَيْء نَحْو الحلاب هُوَ مثل الأول يُرِيد قدر مَا اغْتسل بِهِ من المَاء وَقيل فِي هَذَا أَنه أَرَادَ محلب الطّيب وترجمة البُخَارِيّ عَلَيْهِ تدل على أَنه الْتفت إِلَى التَّأْويلَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ بَاب من بدا بالحلاب أَو الطّيب عِنْد الْغسْل ثمَّ أَدخل الحَدِيث وَقد رَوَاهُ بَعضهم فِي غير الصَّحِيحَيْنِ الْجلاب بِضَم الْجِيم وَتَشْديد اللَّام قَالُوا والجلاب مَاء الْورْد قَالَه الْأَزْهَرِي قَالَ وَهُوَ فَارسي مُعرب قَوْله إياك والحلوب بِفَتْح الْحَاء أَي الشَّاة الَّتِي لَهَا لبن كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر نكب عَن ذَات الدّرّ وَقَوله الرَّهْن محلوب ومركوب أَي لمرتهنه أَن يحلب بِقدر نظره عَلَيْهِ وعلفه لَهُ ورعايته عِنْد بعض الْعلمَاء قَوْله فِي الْإِبِل وَمن حَقّهَا حلبها على المَاء كَذَا ضبطناه بِسُكُون اللَّام اسْم الْفِعْل وَذكره أَبُو عبيد بِفَتْح اللَّام وَكِلَاهُمَا صَحِيح وبالفتح ضبطناه أَيْضا فِي البُخَارِيّ فِي التَّرْجَمَة وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ البُخَارِيّ فِي مصدره وَمِنْه قَوْلهم أحلب حَلبًا لَك شطره وَقد يكون الْحَلب بِالْفَتْح هُنَا المحلوب أَي اللَّبن نَفسه وَمِنْه قَوْله فِي الحَدِيث الآخر من حَقّهَا أَن تحلب على المَاء وَذَلِكَ كُله لما يحضرهُ من الْمَسَاكِين والضعفاء وَمن لَا لبن لَهُ فيواسي من لَبنهَا وَقَالَ الدَّاودِيّ أَنه روى أَن تجلب بِالْجِيم وَلم أجد من رَوَاهُ كَذَلِك وتأولها على جلبها إِلَى المَاء ليجدها الْمُصدق وَهَذَا بعيد وَمِنْه قَوْله تحلب ثديها أَي سَالَ لَبنهَا وَمِنْه سمي الحليب لتجلبه من الثدي وتحلب فوه إِذا سَالَ لعابه

(ح ل ج) قَوْله فِي أكل الْمحرم من الصَّيْد وَإِن تحلج فِي نَفسك شَيْء بِالْحَاء الْمُهْملَة وَاللَّام الْمُشَدّدَة وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَآخره جِيم كَذَا الْجَمَاعَة الروَاة وَعند ابْن وَصَاح بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَولا وَمَعْنَاهُ شكّ قَالَه الْأَصْمَعِي بِالْحَاء الْمُهْملَة وَأنكر الْمُعْجَمَة فِيهِ قَالَه فِي البارع وَحكى الْهَرَوِيّ الْوَجْهَيْنِ عَن الْأَصْمَعِي

<<  <  ج: ص:  >  >>