فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوله الْيَمين على نِيَّة المستحلف بِكَسْر اللَّام أَي طَالب الْيَمين وَبَين الْعلمَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة اخْتِلَاف وتفصيل ذَكرْنَاهُ فِي غير هَذَا الْكتاب

(ح ل ق) قَوْله عقرى حلقى مَقْصُور غير منون مثل سكرى وَمن الْمُحدثين من ينونهما وَهُوَ الَّذِي صوب أَبُو عبيد قَالَ مَعْنَاهُ عقرهَا الله عقرا أَي أهلكها وأصابها بوجع فِي حلقها قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي ظَاهره الدُّعَاء عَلَيْهَا وَلَيْسَ بِدُعَاء وَقَالَ غير أبي عبيد عقرى حلقي صَوَاب مثل غَضَبي أَي جعلهَا الله كَذَلِك وَالْألف ألف التَّأْنِيث وَقيل عقرى أَي عَاقِر أَي لَا تَلد وَقَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ كلمة تقال لِلْأَمْرِ يعجب مِنْهُ عقرى وحلقى وخمشى أَي يعقر مِنْهُ النِّسَاء خدودهن بالخدش ويحلقن رءوسهن للتسلب على أَزوَاجهنَّ لمصائبهن وَمن التَّعَجُّب فِي حَدِيث الطِّفْل الَّذِي تكلم فِي المهدى فَقَالَت لَهُ أمه حلقى وَقَالَ اللَّيْث معنى عقرى حلقي مشئومة مؤذية تعقر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها وَقيل معنى ذَلِك أَي ثَكْلَى فتحلق أمهَا رَأسهَا وَهِي عَاقِر لَا تَلد وَقيل هِيَ كلمة تَقُولهَا الْيَهُود للحائض وفيهَا جَاءَ الحَدِيث وَنَحْوه لِابْنِ الْأَعرَابِي وَفِي البُخَارِيّ أَنَّهَا لُغَة لقريش وَقَالَ الدَّاودِيّ مَعْنَاهُ أَنْت طَوِيلَة اللِّسَان لما كَلمته بِمَا يكره مَأْخُوذ من الْحلق الَّذِي يخرج مِنْهُ الصَّوْت وَكَذَلِكَ عقرى من العقيرة وَهُوَ الصَّوْت وَهَذَا تَفْسِير متكلف فوله فارتدى من حالق الحالق الْجَبَل المنيف وَقَوله فرءا فُرْجَة فِي الْحلقَة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَقيل بِفَتْحِهَا وَالْأول أشهر وَهِي حلفة الْقَوْم يَتَحَلَّقُونَ فِيهَا وَالْجمع حلق بِكَسْر الْحَاء مثل بدرة وَبدر قَالَه الْخطابِيّ وَذكرهَا غير وَاحِد بِالْفَتْح وَمِنْه قَوْله فِي الصَّحِيح الْحلق فِي الْمَسْجِد وَحلق أَصْحَاب مُحَمَّد وَقَالَ الْحَرْبِيّ فِيهِ الْحلق وَالْحَلقَة بِالسُّكُونِ مثل ثَمَرَة وثمر قَالَ وَلَا أعرف حَلقَة بِالْفَتْح إِلَّا جمع حالق وَالْحَلقَة بِالسُّكُونِ السِّلَاح أَيْضا وَقَوله اتخذ خَاتمًا حلقته فضَّة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون اللَّام أَيْضا وَكَذَلِكَ حَلقَة القرط قَالَ أَبُو عبيد وَاخْتَارَ فِي حَلقَة الدرْع فتح اللَّام وَيجوز الإسكان وَفِي حَلقَة الْقَوْم السّكُون وَيجوز الْفَتْح وَقَوله حلق بإصبعه وَالَّتِي تَلِيهَا أَي جمع طرفيهما يَحْكِي بهما الْحلقَة وَقَوله أَنا برِئ من الحالقة وَلَيْسَ منا من حلق هُوَ من حلق الشّعْر فِي المصائب وَقَوله فِي البغضة هِيَ الحالقة أَي الْمهْلكَة أَي تستأصل كحالق الشّعْر يُقَال الْقَوْم يحلق بَعضهم بَعْضًا أَي يقتل وَقيل المُرَاد هُنَا قطيعة الرَّحِم

(ح ل س) قَوْله فِي الحادة تلبس شَرّ أحلاسها أَي دنيء ثِيَابهَا وَأَصله من الحلس وَهُوَ كسَاء أَو لبد أَو شَيْء يَجْعَل على ظهر الْبَعِير تَحت القتب يلازمه وَلذَلِك يُقَال فلَان حلْس بَيته أَي ملازمه وَمِنْه نَحن إحلاس الْخَيل أَي الملازمون ركُوبهَا وَمِنْه فِي إِسْلَام عمر قَوْله ولحوقها بالقلاص وإحلاسها أَي ركُوبهَا إِيَّاهَا

(ح ل و) وَقَوله نهى عَن حلوان الكاهن بِضَم الْحَاء وَهِي رشوته وَمَا يَأْخُذهُ على كهانته والحلوان الشَّيْء الحلو يُقَال حُلْو وحلوان وَكَانَ هَذَا مِنْهُ وَقَوله يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل هِيَ ممدودة عِنْد أَكْثَرهم والأصمعي يَقُول الْحَلْوَى مَقْصُور ذكره ابْن ولاد وَذكر أَبُو عَليّ الْوَجْهَيْنِ مَعًا وَقَالَ اللَّيْث الْحَلْوَاء مَمْدُود اسْم لكل مَا يُؤْكَل حلوا وَقَوله فِي حَدِيث الْخضر على حلاوة قَفاهُ حلاوة القفاء بِفَتْح الْحَاء وَضمّهَا وَقَالَهُ أَبُو زيد بِفَتْح الْحَاء وَقَالَهُ ابْن قُتَيْبَة بِالْوَجْهَيْنِ وَقَالَهُ فِي المُصَنّف بِضَم الْحَاء قَالَ وبالفتح يجوز وَلَيْسَ بِمَعْرُوف قَالَ وَيُقَال حلاواء الْقَفَا مَمْدُود مَفْتُوح وحلاوى مضموم مَقْصُور وَقَالَ أَبُو عَليّ حلواء الْقَفَا

<<  <  ج: ص:  >  >>