فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْله يعد أَنكُمْ لتجاوزوني إِلَى رجال الحَدِيث وَقَائِل هَذَا هُوَ هِشَام للَّذين كَانُوا يَمرونَ عَلَيْهِ ويجاوزونه إِلَى عمرَان وَفِي حَدِيث يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قَوْله أتيناهم وهم يصلونَ كَذَا لِلْجُمْهُورِ وَهُوَ الصَّوَاب وللأصيلي فِي موطأ يحيى أتيتهم على الْإِفْرَاد وَهُوَ وهم قَوْله فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة فَإِن يَأْتُونَا كَانُوا قد قطع الله عنقًا من الْمُشْركين كَذَا للجرجاني والمروزي والهروي والنسفي وكافة الروات من الْإِتْيَان وَعند ابْن السكن باتونا بباء بِوَاحِدَة وَتَشْديد التَّاء من الْبَتَات بِمَعْنى قاطعونا بِإِظْهَار الْمُحَاربَة وَالْأول أظهر هُنَا

الْهمزَة مَعَ الثَّاء

(أث ر) قَوْله للْأَنْصَار سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الثَّاء ويروي أَثَرَة بفتحهما وبالوجهين قَيده أَبُو عَليّ الْحَافِظ الجياني وبالفتح قَيده الْأصيلِيّ وَهُوَ ضبط الصَّدَفِي والطبري والهوزني من الروَاة وقيدناه عَن الْأَسدي وَآخَرين بِالضَّمِّ والوجهان صَحِيحَانِ وَيُقَال أَيْضا أَثَرَة بِالْكَسْرِ وَسُكُون الثَّاء قَالَ الْأَزْهَرِي وَهُوَ الاستيثار أَي يستأثر عَلَيْكُم بِأُمُور الدُّنْيَا ويفضل غَيْركُمْ عَلَيْكُم نَفسه وَلَا يَجْعَل لكم فِي الْأَمر نصيب وَحكى لي شَيْخي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ عَن أبي عَليّ القالي أَن الإثرة الشدَّة وَبِه كَانَ يتَأَوَّل الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول أظهر وَعَلِيهِ الْأَكْثَر وَسِيَاق الحَدِيث وَسَببه يشْهد لَهُ وَهُوَ إيثارهم الْمُهَاجِرين على أنفسهم فأجابهم عَلَيْهِ السَّلَام بِهَذَا وَفِي الحَدِيث الآخر فآثر الْأَنْصَار الْمُهَاجِرين أَي فضلوهم وَفِي الْبيعَة وأثره عَلَيْك كُله بِمَعْنى وَفِي حَدِيث بنت مُحَمَّد بن سَلمَة فآثر الشَّابَّة عَلَيْهَا أَي فَضلهَا وفيهَا فاصبر على الإثرة روينَاهُ فِي الْمُوَطَّأ بِالضَّمِّ وَعَن الجياني فِيهَا بِالْفَتْح أَيْضا وَهُوَ بِمَعْنى مَا تقدم وَفِي حَدِيث عَائِشَة ووفاة عمر وَكَانَ إِذا أرسل إِلَيْهَا أحد من الصَّحَابَة أَن يدْفن مَعَ أبي بكر قَالَت وَالله لَا أوثرهم بِأحد أبدا تَعْنِي غير نَفسهَا لتدفن مَعَهُمَا كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَمَعْنَاهُ عِنْدِي إِن صحت هَذِه الرِّوَايَة على الْقلب أَي لَا أوثر أحدا بهم أَي أكْرمه بدفنه مَعَهم تَعْنِي النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَأَبا بكر وَلَعَلَّه لَا أثيرهم بِأحد أَي لَا أنبش التُّرَاب وأثيره حَولهمْ لدفن أحد وَتَكون الْبَاء هُنَا مَكَان اللَّام يُقَال أثرت الأَرْض إِذا أخرجت ترابها قَالَ الله تَعَالَى) وأثاروا الأَرْض وعمروها

(وَفِي حَدِيث عمر ذَاكِرًا وَلَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيْرِي وَفِي حَدِيث أبي سُفْيَان لَوْلَا أَن يأثروا على كذبا بِضَم الثَّاء مُثَلّثَة أَي يحكوه عني ويتحدثوا بِهِ أثرت الحَدِيث مَقْصُور الْهمزَة آثره بِالْمدِّ وَضم الثَّاء آثرا سَاكِنة الثَّاء حدثت بِهِ وَقَوله فيظل أَثَرهَا كإثر المجل بفتحهما روينَاهُ وَيصِح فِيهِ الضَّم أثرا الْجرْح بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا وَسُكُون الثَّاء وأثرة بفتحهما وَكَذَا إِثْر الْإِنْسَان وَغَيره وَبَقِيَّة كل شَيْء إثره والإثر أَيْضا الْأَجَل وَمِنْه من أحب أَن يسْأَله فِي إثره أَي يُؤَخر فِي أَجله وَفِي حَدِيث ابْن الزبير وَابْن عَبَّاس فآثر التويتات وَكَذَا وَكَذَا أَي فَضلهمْ وَمثله على أَثَره بفتحهما أَيْضا وَيُقَال بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الثَّاء أَي مُتبعا لَهُ بعده وَقَوْلهمْ وَعَفا الْأَثر أَي درس أثر الْحجَّاج فِي الأَرْض وَقيل أثر الدبر من ظُهُور الْإِبِل من المحامل والأقتاب وَقيل أثر الشعث عَن الْحَاج وَنصب سفرهم

(اث ل) قَوْله من أثل الغابة بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الثَّاء هُوَ شجر يشبه الطرفاء أعظم مِنْهُ وَقيل هوالطرفاء نَفسهَا وَقَوله أَنه لأوّل مَال تأثلته فِي الْإِسْلَام أَي اتخذته أصلا وأثلة الشَّيْء بِضَم الْهمزَة وَسُكُون

<<  <  ج: ص:  >  >>