فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَمْدُود مضموم وَحكى حلاوة بِالْفَتْح أَيْضا

(ح ل ى) ذكر الحلى والحلى وتصدقن وَلَو من حليكن وَهُوَ مَا تتحلى بِهِ الْمَرْأَة وتتزين يُقَال بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون اللَّام وبضم الْحَاء وَكسرهَا مَعَ كسر اللَّام وَقد قرئَ بهما جَمِيعًا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله وَكَانَت هُذَيْل قد خلعوا خليعا فِي الْجَاهِلِيَّة كَذَا لَهُم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة وَهُوَ الصَّوَاب وَرَوَاهُ الْقَابِسِيّ وعبدوس حليفا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء وَالْأول الصَّوَاب والخليع الَّذِي خلعه قومه عَنْهُم وتبرؤوا مِنْهُ لجناياته فَلَا ينصرونه وَلَا يطْلبُونَ بجناياته وَلَا يطْلبُونَ بِمَا جنى عَلَيْهِ وَهُوَ أصل مَا سمي بِهِ الشطار خلعاء لِأَن أصل الِاسْم على الخبثاء الإشراء وَقد تخرج رِوَايَة الْقَابِسِيّ على أَنهم نقضوا حلفه يُقَال تخالع الْقَوْم إِذا نقضوا حلفهم قَوْله فِي حَدِيث جُنْدُب تسمعني أحالفك وَقد سَمِعت هَذَا من رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَلَا تنهاني كَذَا رِوَايَة عَامَّة شُيُوخنَا بِالْحَاء الْمُهْملَة من الْإِيمَان وضبطناه من كتاب ابْن عيسبي كَذَلِك وبالخاء الْمُعْجَمَة من الْخلاف أَيْضا وَكِلَاهُمَا يدل عَلَيْهِ الحَدِيث لَكِن الْحَاء الْمُهْملَة أظهر لما ذكره فِي الحَدِيث من إيمَانهَا كلا وَالله وبلى وَالله

وَقَوله وَلَكِن إِذا عمل الْمُنكر جهارا استحلوا الْعقُوبَة كَذَا لِابْنِ بكير وَمن وَافقه من الروَاة وَأكْثر الرِّوَايَات عَن يحيى بن يحيى وَجَاء عَنهُ فِي رِوَايَة القنازعي استحقوا بِالْقَافِ وَالْمعْنَى مُتَقَارب وَمعنى استحلوا استوجبوا وَقد تقدم من هَذَا قيل يُقَال حل إِذا أوجب وَعند بعض رُوَاة أبي ذَر فِي بَاب شرب الحلو أَو الْعَسَل مَكَان الْحَلْوَاء كَمَا تقدم قبل وَقَوله فِي حَدِيث الدَّجَّال أَنه خَارج حلَّة بَين الشَّام وَالْعراق كَذَا روينَاهُ من طَرِيق السَّمرقَنْدِي والسجزي بِفَتْح الْحَاء وَاللَّام وَالتَّاء مَعَ تَشْدِيد اللَّام وَسَقَطت اللَّفْظَة لغَيْرِهِمَا وَفِي بعض النّسخ حلّه بِضَم اللَّام الْمُشَدّدَة وَكَذَا عِنْد ابْن الْحذاء وهاء الضَّمِير مَضْمُومَة وَكَذَا فِي كتاب ابْن عِيسَى وَكَذَا ضَبطه الْحميدِي فِي مُخْتَصره وَكَأَنَّهُ يُرِيد حُلُوله وَأما الرِّوَايَة الأولى فَمَعْنَاه سمت ذَلِك وقبالته وَرُوِيَ هَذَا الْحَرْف صَاحب الغريبين إِلَى خلة بَين الْعرَاق وَالشَّام بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة وَتَشْديد اللَّام وَكسر التَّاء وَفَسرهُ مَا بَين البلدين وَفِي الحَدِيث فِي ذكر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَلَا يحل لكَافِر يجد ريج نَفسه إِلَّا مَاتَ كَذَا روينَاهُ بِكَسْر الْحَاء وَتقدم تَفْسِيره ورأيته فِي أصل ابْن عِيسَى بضَمهَا فَلَعَلَّ مَا بعده بِكَافِر بِالْبَاء بِوَاحِدَة وَيحل من الْحُلُول وَالنُّزُول وَالْأول أظهر بِدَلِيل بَقِيَّة الحَدِيث وَقَوله فِي بَاب حسن الْعَهْد وَإِن كَانَ ليذبح الشَّاة فيهديها فِي خلتها كَذَا لجمهورهم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة المضمومة وَرَوَاهُ بعض رُوَاة البُخَارِيّ حلتها بِالْحَاء الْمُهْملَة والحلة بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة الْقَوْم النُّزُول وَالْأول هُوَ الصَّوَاب وَالْمَعْرُوف أَي لأهل ودها ومحبتها كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر لخلائلها والخلة والخل والخليل الصاحب كنى هُنَا بالخلة عَن الخلائل وَقد يُرِيد أهل خلتها والخلة الْمَوَدَّة فِي حَدِيث أم حَبِيبَة لَا يعجل شَيْئا قبل حلّه وَبعد حلّه أَي وُجُوبه كَذَا ضبطناه عَن جَمِيع شُيُوخنَا فِي الْحَدِيثين فِي الْمَوْضِعَيْنِ من كتاب مُسلم وَذكره الْمَازرِيّ قبل أَجله وَبعد أَجله وَذكر مُسلم آخر الحَدِيث الثَّانِي وروى بَعضهم قبل حلّه أَي نُزُوله فَيحْتَمل أَنَّهَا اخْتِلَاف رِوَايَة فِي حلّه وَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا جَاءَ لهَذِهِ الزِّيَادَة من التَّفْسِير وَهَذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>