فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتتابع والآن حمى الْوَطِيس بِكَسْر الْمِيم فيهمَا أَيْضا كلهَا عبارَة عَن الاشتداد وَالْمُبَالغَة فِي الْأَمر كَمَا تَحْمِي التَّنور فحمى الْوَحْي قوي وَاشْتَدَّ كَمَا قَالَ وتتابع وَحمى الْوَطِيس اشْتَدَّ حره ضربه مثلا لاشتداد الْحَرْب واشتعالها وَسَيَأْتِي تَفْسِير الْوَطِيس وَقَوله وَقدر الْقَوْم حامية تَفُور أَي حارة تغلي يُرِيد عزة جانبهم وَشدَّة شوكتهم.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

فِي حَدِيث جَابر وَمَعَهُ حمال لحم بِكَسْر الْحَاء وَمِيم مُخَفّفَة كَذَا قَيده ابْن وضاح وَرَوَاهُ أَصْحَاب يحيى حمال بِفَتْح الْحَاء وَتَشْديد الْمِيم وَالْأول أصوب والحمال هُنَا اللَّحْم الْمَحْمُول وَفِي الحَدِيث الآخر هَذَا الْحمال لَا حمال خَيْبَر بِكَسْر الْحَاء أَيْضا أَي هَذَا الْحمل والمحمول من اللَّبن الَّذِي كَانَ الْمَسْجِد يبْنى بهَا أبر عِنْد الله وَأبقى دخرا وأدوم مَنْفَعَة فِي الْآخِرَة لإحمال خَيْبَر من الثَّمر وَالزَّبِيب وَالطَّعَام الْمَحْمُول مِنْهَا الَّذِي يغتبط بِهِ النَّاس ويعجبون بِهِ ويحسدونهم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فان مُنْقَطع صائر إِلَى أَخبث مصير بعد الْأكل والحمال وَالْحمل بِمَعْنى وَاحِد وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي هَذَا الْجمال لإجمال خَيْبَر بِالْجِيم فيهمَا وَله وَجه وَالْأول أظهر قَوْله فِي بَاب كَثْرَة الْخَطَأ إِلَى الْمَسَاجِد فَحملت بِهِ حملا يَعْنِي من ثقل مَا سمع وإنكاره كَذَا ضبطناه عَن شُيُوخنَا بِالْكَسْرِ وَهُوَ هُنَا الصَّوَاب الْمَعْرُوف وَقد رَوَاهُ بَعضهم بِالْفَتْح قَوْله فِي صفة الْجنَّة وَلما بَين المصراعين كَمَا بَين مَكَّة وحمير كَذَا عِنْد البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة سُبْحَانَ وَصَوَابه وهجر وَكَذَا ذكره ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ قَوْله فِي بعض طرق مُسلم فِي حَدِيث وهيب كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حماة السَّيْل أَو حميلة السَّيْل كَذَا عِنْد السَّمرقَنْدِي بِسُكُون الْمِيم وللعذري والسجزي فِي حميئة السَّيْل وهما بِمَعْنى وَعند الطَّبَرِيّ حمية بتَشْديد الْيَاء وَلَا معنى لَهُ هُنَا وَفِي البُخَارِيّ فِي صفة الْجنَّة وَالنَّار عَن وهيب فِي حميل السَّيْل أَو قَالَ حميئة السَّيْل مَهْمُوز وَتقدم التَّفْسِير وَقَوله يجاء بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَوْله فيدور كَمَا يَدُور الْحمار برحاه كَذَا لَهُم وَهُوَ الصَّوَاب وَعند الْجِرْجَانِيّ كَمَا يَدُور الرحاء برحاه بِغَيْر ضبط وَلَا وَجه لَهُ إِلَّا أَن يقولوه الرحاء مشدد الْحَاء مَمْدُود فَلهُ وَجه وَيكون بِمَعْنى الأول أَو يَجْعَل الرحاء الآخر اسْم الْفِعْل قَوْله فِي حَدِيث صَاحب الْأُخْدُود من لم يرجع عَن دينه فاحموه فِيهَا أَو قيل لَهُ اقتحم كَذَا روايتنا فِي جَمِيع النّسخ قَالَ بَعضهم لَعَلَّه فأقحموه فِيهَا بِدَلِيل مَا بعده من قَوْله أَو قيل لَهُ اقتحم وَالرِّوَايَة عِنْدِي صَحِيحَة من أحميت الحديدة وَغَيرهَا فِي النَّار إِذا أدخلتها فِيهَا لتحمي بذلك فِي حَدِيث الْإِفْك وَهُوَ الَّذِي تولى كبره وَوَجهه كَذَا لبَعض رُوَاة مُسلم فِي حَدِيث ابْن أبي شيبَة ولكافتهم وَسَائِر الْأَحَادِيث وَحمْنَة يَعْنِي ابْنة جحش وَقَوله وَغَضب حَتَّى احمرتا عَيناهُ كَذَا رِوَايَة الدلائي وَالْوَجْه وَالصَّوَاب مَا لغيرة احْمَرَّتْ إِلَّا على لُغَة لبَعض الْعَرَب فِي تَقْدِيم الضَّمِير وَقَوله فِي حَدِيث بنت حَمْزَة دُونك ابْنة عمك أحمليها كَذَا للأصيلي وَبَعْضهمْ وَعند الْقَابِسِيّ وَآخَرين حمليها

الْحَاء مَعَ النُّون

(ح ن ا) قَوْله نقاعه الْحِنَّاء ويخضب بِالْحِنَّاءِ مَمْدُود قَالَ ابْن دُرَيْد وَابْن ولاد وَهِي جمع حناة وَأَصله الْهَمْز يُقَال حنات لحيتي بِالْهَمْز بِالْحِنَّاءِ

(ح ن ت م) قَوْله نهي عَن الحنتم وَذكر الحناتم أَيْضا فسره أَبُو هُرَيْرَة فِي الحَدِيث الجرار الْخضر وَقيل هُوَ الْأَبْيَض وَقيل الْأَبْيَض والأخضر وَقيل هُوَ مَا طلي بالحنتم الْمَعْلُوم من الزّجاج وَغَيره وَقيل هُوَ الفخار كُله وَقيل هُوَ معنى قَوْله هُنَا الْخضر أَي السود

<<  <  ج: ص:  >  >>