فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالزفت قَالَ الْحَرْبِيّ قيل إِنَّهَا جرار مزفتة وَقيل جرار تحمل فِيهَا الْخمر من مصر أَو الشَّام وَقيل جرار مضراة بِالْخمرِ فَنهى عَنْهَا حَتَّى تغسل وَتذهب رَائِحَته وَقيل جرار تعْمل من طين عجن بالشعر وَالدَّم وَهُوَ قَول عَطاء فنهي عَنْهَا لنجاستها وَقَوله الحنتم المزادة المجبوبة تقدم الْوَهم وَالْخلاف فِيهِ فِي حرف الْجِيم

(ح ن ث) قَوْله لم يبلغُوا الْحِنْث أَي الْإِثْم أَي يكْتب عَلَيْهِم مَاتُوا قبل بلوغهم وَقيل ذَلِك فِي قَول الله تَعَالَى) وَكَانُوا يصرون على الْحِنْث الْعَظِيم

(وَذكر الدَّاودِيّ أَنه يروي الْحِنْث أَي فعل الْمعاصِي وَقَوله يَأْتِي حرا فَيَتَحَنَّث فِيهِ الْأَيَّام آخِره ثاء مُثَلّثَة أَي يتعبد ويتبر رَجَاء تَفْسِيره فِي الحَدِيث وَمَعْنَاهُ يطْرَح الْإِثْم عَن نَفسه وَيفْعل مَا يُخرجهُ عَنهُ وَمِنْه أَشْيَاء كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة أَي أطلب الْبر بهَا وَقَول عَائِشَة وَلَا أتحنث إِلَى قدري وَمَعْنَاهُ أكسب الْحِنْث وَهُوَ الذَّنب بِخِلَاف مَا تقدم وَعَكسه

(ح ن ج) قَوْله لَا تجَاوز حَنَاجِرهمْ الحنجرة طرف المرى مِمَّا يَلِي الْفَم وَهُوَ الْحُلْقُوم والبلعوم

(ح ن ذ) وَقَوله فَإِنِّي بضب محنوذ وَفِي الحَدِيث الآخر بضبين محنوذين أَي مشوي كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى مشويين قَالَ الله تَعَالَى) بعجل حنيذ

(قيل هُوَ الَّذِي شوي فِي الْجمار المجمات بالنَّار وَقيل هُوَ الشواء المغموم وَقيل الشواء الَّذِي لم يُبَالغ فِي نضجه

(ح ن ط) والحنوط بِفَتْح الْحَاء مَا يطيب بِهِ الْمَيِّت من طيب يخلط وَهُوَ الحناط أَيْضا وَفِي الحَدِيث الآخر قَول أَسمَاء وَلَا تذروا على حناطا بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَالْكَسْر عِنْد أَكثر شُيُوخنَا وَبِه ذكره الْهَرَوِيّ وحنطت الْمَيِّت إِذا فعلت ذَلِك بِهِ وطيبته بالحنوط

(ح ن ك) قَوْله كَانَ يحنك أَوْلَاد الْأَنْصَار وحنكه بثمرة مشدد النُّون هُوَ ذَلِك حنك الصَّبِي بهَا يُقَال حنكه وحنكه بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف حَكَاهُمَا الْهَرَوِيّ

(ح ن ن) قَوْله فحن إِلَيْهِ الْجذع اشتاق وحن كحنين العشار هُوَ صَوت يخرج من الصَّدْر فِيهِ رقة والحنين أَصله تَرْجِيع النَّاقة صَوتهَا أثر وَلَدهَا قَوْله فَيَقُول يَا حنان قيل هُوَ الرَّحِيم وَقيل الَّذِي يقبل على من أعرض عَنهُ

(ح ن ف) وَقَوله الحنيفية السمحة قيل هُوَ دين إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام برا حَنِيفا والحنيف الْمُسْتَقيم قَالَه أَبُو زيد وَقيل مَعْنَاهُ المائلة إِلَى الْإِسْلَام الثَّابِتَة عَلَيْهِ والحنيف المائل من شَيْء إِلَى شَيْء وَقَوله خلقت عبَادي حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين مثل قَوْله كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة أَي خلقهمْ مستقيمين متهيئين لقبُول الْهِدَايَة وَيكون أَيْضا مَعْنَاهُ مُسلمين لما اعْتَرَفُوا بِهِ فِي أول الْعَهْد لقَوْله) أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى

(وسنزيده بَيَانا فِي حرف الْفَاء

(ح ن و) وَقَوله وأحناه على ولد أَي أشفقه حنا عَلَيْهِ يحنوا وأحنى يحني وحنى يحني إِذا أشْفق وَعطف وَمِنْه فِي حَدِيث المرجومين فرأيته يحنو وَقد ذَكرْنَاهُ فِي حرف الْجِيم وَالْخلاف فِي لَفظه وحنا رَأسه فِي الرُّكُوع أَي أماله وَمثله لم يحن أحد منا ظَهره.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَول حَكِيم أَرَأَيْت أَشْيَاء كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة بثاء مُثَلّثَة تقدم تَفْسِيره كَذَا هُوَ الصَّحِيح وَرِوَايَة الكافة وَالْمَشْهُور فِي سَائِر الْأَحَادِيث وَرَوَاهُ الْمروزِي فِي بَاب من وصل رَحمَه بتاء بِاثْنَتَيْنِ فَوْقهَا وَهُوَ غلط من جِهَة الْمَعْنى لكنه صَحِيح فِي الرِّوَايَة هُنَا وَمن خَالف الْمروزِي هُنَا فقد غلط لِأَن الْوَهم فِيهِ من شُيُوخ البُخَارِيّ لَا من رُوَاته بِدَلِيل قَول البُخَارِيّ وَيُقَال أَيْضا عَن أبي الْيَمَان أتحنث وَذكره عَن معمر

<<  <  ج: ص:  >  >>