فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ الْمبيت بالمحصب بَين مَكَّة وَمنى وَهُوَ خيف بني كنَانَة وَهُوَ الأبطح وَلَيْسَ من سنَن الْحَج وَقَوله فخصبتهما أَن أصمتا أَي رماهما بالحصباء لينبههما إِذْ لم يُمكنهُ كَلَام وَكَذَلِكَ حَسبه عمر وحصبوا الْبَاب كُله الرَّمْي بالحصباء وَقَوله إصابتها الحصبة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الصَّاد وَيُقَال بِفَتْح الصَّاد أَيْضا وبكسرها دَاء مَعْرُوف الْحَصْبَاء مَمْدُود وحصباء الْجمار هِيَ الْحَصَى

(ح ص د) قَوْله أحصدوهم حصدا يَعْنِي اقْتُلُوهُمْ واستأصلوهم كَمَا يحصد الزَّرْع يُقَال حصده بِالسَّيْفِ إِذا قَتله وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى) مِنْهَا قَائِم وحصيد

(أَي ذهب فَلم يبْق لَهُ أثر وَقَوله كالأرزة حَتَّى تستحصد أَي تنقلع من أَصْلهَا كَمَا فِي الحَدِيث الآخر حَتَّى تنجعف بِمرَّة من الحصد وَهُوَ الاستيصال كَمَا تقدم وَرَوَاهُ بَعضهم تستحصد بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد وَالْأَوْجه بِهِ هُنَا بِفَتْح التَّاء وَكسر الصَّاد وَكَذَلِكَ فِي الزَّرْع إِذا استحصد وَحَتَّى يحصد

(ح ص ر) قَوْله تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب كالحصير وَعرض الْحَصِير عودا عودا قيل مَعْنَاهُ تحيط بالقلوب يُقَال حصر بِهِ الْقَوْم إِذا أَحدقُوا بِهِ وَقيل حَصِير الْجنب عرق يَمْتَد مُعْتَرضًا على جنب الدَّابَّة إِلَى نَاحيَة بَطنهَا شبهها بذلك وَقَالَ ثَعْلَب الْحَصِير لحم يكون فِي جَانب الصلب من لدن الْعُنُق إِلَى المتين وَقيل أَرَادَ عرض أهل الْحق وَاحِدًا وَاحِدًا والحصير السجْن وَقيل تعرض بالقلوب فتلصق بهَا لصق الْحَصِير بالجنب وتأثيرها فِيهِ أعوادها فِي الْجلد إِذا لزقت بِهِ وَإِلَى هَذَا كَانَ يذهب من شُيُوخنَا سُفْيَان بن العَاصِي والوزير أَبُو الْحُسَيْن وَقيل تعرض عَلَيْهَا وَاحِدَة وَاحِدَة كَمَا تعرض المنقية لشطب حَصِير وَهُوَ مَا تنسج مِنْهُ من لحاء القضبان على النساجة وتناوله لَهَا عود بعد آخر وَإِلَى هَذَا كَانَ يذهب من شُيُوخنَا أَبُو عبد الله بن سُلَيْمَان وَهُوَ أشبه بِلَفْظ الحَدِيث وَمَعْنَاهُ وَقد بسطنا الْكَلَام عَلَيْهِ وبيناه فِي الْإِكْمَال لشرح صَحِيح مُسلم وَسَيَأْتِي اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِي قَوْله عودا عودا وَاخْتِلَاف التَّأْوِيل فِيهِ فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله وَقَوله فِي الْمحصر والإحصار والحصر وَلما حصر رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ويروي أحْصر قَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي الظَّاهِر فِي اللُّغَة أَن الْإِحْصَار بِالْمرضِ الَّذِي يحبس عَن الْحَج وَإِن الْحصْر بالعدو وَنَحْوه لأبي عُبَيْدَة وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة أحْصر بِالْمرضِ والعدو وحصره الْعَدو وَمِنْه فَلَمَّا حصر وَكُنَّا محاصرين حصن خَيْبَر أَي مانعيهم الْخُرُوج وَإِذا حاصرت أهل حصن وَاصل الْإِحْصَار الْمَنْع والحصور الْمَمْنُوع عَن النِّسَاء أما خلقَة أَو عِلّة فعول بِمَعْنى مفعول وَقيل هُوَ فِي يحيى بن زَكَرِيَّاء آيَة

(ح ص ل) قَوْله بذهبة فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل من ترابها أَي لم تخلص وتصف حَتَّى يثبت مِنْهَا التبر وأصل حصل ثَبت يُقَال مَا حصل فِي يَده مِنْهُ شَيْء أَي مَا ثَبت وَقيل رَجَعَ وحصلت الْأَمر حققته وأثبته

(ح ص ن) وَقَوله حصان رزان بِفَتْح الْحَاء أَي عفيفة وَجَاء الْإِحْصَان فِي الْقُرْآن والْحَدِيث بِمَعْنى الْإِسْلَام وَبِمَعْنى الْحُرِّيَّة وَبِمَعْنى التَّزْوِيج وَبِمَعْنى الْعِفَّة لِأَن أصل الْإِحْصَان الْمَنْع وَالْمَرْأَة تمْتَنع من الْفَاحِشَة بِكُل وَاحِدَة من هَذِه الْوُجُوه بإسلامها وحريتها وعفتها وزواجها وَيُقَال أحصنت الْمَرْأَة فَهِيَ مُحصنَة وَأحْصن الرجل فَهُوَ مُحصن وأحصنا فهما مُحصن ومحصنة قَالَ الله تَعَالَى) محصنين غير مسافحين

(و) محصنات غير مسافحات

(وَقُرِئَ

<<  <  ج: ص:  >  >>