فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّاء أَصله وَمثله قَوْله غير متأثل مَالا

(اث م) قَوْله فَأخْبر بهَا معَاذ عِنْد مَوته تأثما أَي تحرجا وخوفا من الْإِثْم وَمثله قَوْله فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام تأثموا مِنْهُ أَي خَافُوا الْإِثْم وَقَوله فِي الَّذِي يحلف بِالطَّلَاق ثمَّ إِثْم أَي حنث وَقَوله آثم عِنْد الله مَمْدُود الْهمزَة أَي أعظم إِثْمًا وَقَوله فِي بَاب الصَّلَاة فِي الرّحال كرهت أَن أوثمكم أَي أَدخل عَلَيْكُم الْإِثْم بِسَبَب مَا يدْخل عَلَيْكُم من الْمَشَقَّة والحرج فَرُبمَا كَانَ مَعَ ذَلِك السخط وَكَرَاهَة الطَّاعَة كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر أحرجكم وَذكر الإثمد بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ حجر يصنع مِنْهُ الْكحل مَعْلُوم

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم فِيهِ

فِي صدر مُسلم عِنْد ذكر الْأَخْبَار الضعيفة قَوْله ورد مقَالَته بِقدر مَا يَلِيق بهَا من الرَّد أَحْرَى على الإثام كَذَا عِنْد العذري بِالْحَاء وَالرَّاء فِي الْكَلِمَة الأولى وبالثاء فِي الثَّانِيَة وَعند ابْن ماهان الْأَيَّام بِالْيَاءِ أُخْت الْوَاو وَكِلَاهُمَا وهم لَا معنى لَهُ يَصح هُنَا وَصَوَابه مَا عِنْد الْفَارِسِي أجدى على الإنام بِالْجِيم وَالدَّال فِي الأولى وبالنون فِي الثَّانِيَة أَي أَنْفَع لَهُم بِدَلِيل قَوْله بعد وَأحمد للعاقبة فِي الْحَج أثر الخلوق وَأثر الصُّفْرَة كَذَا لِابْنِ السكن وَلغيره وأنق الصُّفْرَة بالنُّون وَالْقَاف وهما بِمَعْنى لَكِن الْأَوْجه الآخر وَالله أعلم قَوْله فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير فآثر التويتات وَكَذَا وَكَذَا كَذَا عِنْد الكافة وَهُوَ الصَّوَاب وَعند الْفَارِسِي فَأَيْنَ وَكَذَا فِي كتاب عَبدُوس وَهُوَ وهم قَبِيح وَالصَّوَاب الأول أَي أفضلهم على كَمَا قدمنَا والتويتات وَمن ذكر مِنْهُم بطُون من بني أَسد فسرهم فِي الْكتاب سنذكرهم فِي حرف التَّاء فِي فصل الْأَسْمَاء وَقَوله فِي الضِّيَافَة وَلَا يحل لَهُ أَي يُقيم عِنْده حَتَّى يوثمه كَذَا الْجُمْهُور هم حَيْثُ وَقع وَمَعْنَاهُ أَن يدْخل عَلَيْهِ إِثْمًا من الضجر بِهِ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى حَتَّى يحرجه فَيكون حرجه سَبَب كَلَام يَقُوله أَو فعل يَفْعَله يؤثم فِيهِ وَعند بعض رُوَاة مُسلم حَتَّى يولمه بِاللَّامِ وَمَعْنَاهُ قريب لَو صحت الرِّوَايَة وَلَكِن الأول الْمَعْرُوف فِي التَّفْسِير قَوْله وَلَا تفتني لَا تؤثمني كَذَا لِابْنِ السكن وَعند الْجِرْجَانِيّ وَالْمُسْتَمْلِي توهني بِالْهَاءِ الْمُشَدّدَة وَالنُّون وللمروزي والحموي وَأبي الْهَيْثَم توبخني وَالصَّوَاب الأول مَعَ دَلِيل سَبَب نزُول الْآيَة الَّتِي قَالَ الْمُنَافِق فِيهَا مَا قَالَ وَقَوله فِي التَّفْسِير حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا آثامها كَذَا فِي النّسخ للْبُخَارِيّ قَالَ الْقَابِسِيّ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَأي آثام للحرب تُوضَع

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله مَا قَالَه البُخَارِيّ صَحِيح لَكِن المُرَاد آثام أَهلهَا الْمُجَاهدين وَقيل حَتَّى يضع أهل الأثام فَلَا يبْقى مُشْرك قَالَ الْفراء الْهَاء فِي أَوزَارهَا عَائِدَة على أهل الْحَرْب أَي آثامهم وَيحْتَمل أَن يعود على الْحَرْب وأوزارها سلاحها

الْهمزَة مَعَ الْجِيم

قَوْله نارتاجج بِفَتْح الْجِيم أَي تشتعل أجت النَّار أجيجا

(اج ر) وَقَوله اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي روينَاهُ بِالْمدِّ للهمزة وَكسر الْجِيم وبالقصر وتسهيل الْهمزَة أَو تسكينها وَضم الْجِيم وَقَوله آجره الله بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضا بِمد الْهمزَة وقصرها يُقَال أجره الله بِالْقصرِ يأجره وآجره لُغَتَانِ وَأنكر الْأَصْمَعِي المدو كَذَلِك من الإدارة للْأَجِير أَيْضا فَأَما قَوْله أجرنا من أجرت يام هاني وأجرنا أَبَا بكر فَلَيْسَ من هَذَا هُوَ الْجوَار من أَجَارَ يجير

(اج ل) قَوْله أَن تقتل ولدك أجل أَن يَأْكُل مَعَك بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْجِيم كَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْحُدُود وَفِي النَّهْي عَن الْمُنَاجَاة أجل أَن يحزنهُ مثله كُله بِمَعْنى من أجل أَي من سَبَب وَقد قيل فِي هَذَا أجل وَمن أجل بِكَسْر الْهمزَة أَيْضا وهما صَحِيحَانِ وَجَاء فِي غير حَدِيث أجل بِفَتْح الْجِيم والهمزة وَسُكُون اللَّام بِمَعْنى نعم

<<  <  ج: ص:  >  >>