فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أدام الْحِفْظ لَهَا وَحكى الدَّاودِيّ أَنه روى أَو حَافظ عَلَيْهَا على الشَّك وَهَذَا لم يَقع فِي رِوَايَة أحد من شُيُوخنَا فِي الموطآت وَمعنى حفظ دينه أَي معظمه وَيحْتَمل ظننا بِهِ حفظ سَائِر دينه

(ح ف ل) قَوْله وَتبقى حفالة كحفالة بِضَم الْحَاء قيل هِيَ بَقِيَّته الردية ونفاتته وَفِي حَدِيث آخر حثالة وَقد ذَكرْنَاهُ وهما بِمَعْنى قَالَ الْأَصْمَعِي الحفالة الردي من كل شَيْء وَقَالَ أَبُو زيد هِيَ كمامه وقشوره الَّتِي تبقى بعد رَفعه وَقَوله نهى عَن بيع المحفلة هِيَ الَّتِي حقن اللَّبن فِي ضرْعهَا وَهِي مثل المصرات وَقَوله شَاة حافلا أَي ذَات لبن فضرعها مملو لَبَنًا

(ح ف ن) قَوْله لتحفن على رَأسهَا ثَلَاث حفنات هُوَ أَخذ ملْء الْيَدَيْنِ من المَاء وَغَيره وَمثله حثى وحثن وَقد ذَكرْنَاهُ قبل وَفِي حَدِيث زَمْزَم فِي كتاب الْأَنْبِيَاء فَجعلت تحفن من المَاء مثله كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى تغرف كَذَا رَوَاهُ بالنُّون الْأصيلِيّ ولسائر الروَاة تحفر بالراء وَالْأول الصَّوَاب

(ح ف ف) قَوْله وحفوا دونهمَا بِالسِّلَاحِ ويحفونهم بأجنحتهم وحفت بهم الْمَلَائِكَة كُله بِمَعْنى أحد قوابهم وصاروا فِي جوانبهم وَمِنْه فِي الحَدِيث الآخر حافة الطَّرِيق أَي جَانبهَا وَمِنْه حفت الْجنَّة بالمكاره وَقَوله فِي محفتها هِيَ شبه الهودج إِلَّا أَنه لَا قبَّة عَلَيْهَا

(ح ف ش) قَوْله هلا جلس فِي حفش أمه بِكَسْر الْحَاء وخباء فِي الْمَسْجِد أَو حفش قَالَ أَبُو عبيد الحفش الدرج وَجمعه أحفاش شبه بَيت أمه فِي صغره بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِي الْبَيْت الْقَرِيب السّمك وَقَالَ ملك الْبَيْت الصَّغِير الخرب وَقيل الحفش مثل الْقبَّة وَشبههَا تصنع من خوص تجمع فِيهَا الْمَرْأَة غزلها وسقطها كالدرج شبه الْبَيْت الحقير بِهِ وَمثله فِي حَدِيث الْمُعْتَدَّة فَدخلت حفشالها سمي بِهَذَا كُله لضيقه وصغره

(ح ف و) وَقَوله حَتَّى أحفوه بِالْمَسْأَلَة أَي أَكْثرُوا عَلَيْهِ والحوا وَقَوله أحفى شَاربه وَأمر بإحفاء الشَّوَارِب وأحفوا الشَّوَارِب رباعي يقالوا فِيهِ أحفيت وَحكى الْأَنْبَارِي حفوت ثلاثي وَهُوَ جز شعره واستقصاؤه وَقد روى جزوا وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْجِيم وَفِي حَدِيث الْحجر كَانَ النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بك حفيا أَي بارا وصُولا يُقَال أحفى بِهِ وتحفى بِهِ وحفي بِهِ أَي بَالغ فِي بره وَقَوله لأستحفين عَن ذَلِك أَي لأكثرن السُّؤَال عَنهُ يُقَال أحفى فِي السُّؤَال والاعتناء أَي استقصى وَبَالغ فِي ذَلِك.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث الْفَتْح أحصدوهم حصدا وأحفي بِيَدِهِ على الْأُخْرَى أَي أَشَارَ إِلَى استيصال الْقطع كَمَا يفعل حاصد الزَّرْع إِذا حصده وَمثل ذَلِك تجريره على الْأُخْرَى وَهِي مَقْبُوضَة وَقيل أحفى بَالغ وَرَوَاهُ بَعضهم وأكفى بِيَدِهِ بِالْكَاف أَي أمال وقلب وهما بِمَعْنى وَاحِد وَفِي بَعْضهَا أخْفى بِالْخَاءِ وَلَا وَجه لَهُ قَوْله فاحتفزت كَمَا يحتفز الثَّعْلَب كَذَا هُوَ عِنْد السَّمرقَنْدِي بالزاي وَعند كافتهم بالراء الْمُهْملَة وَالْأول هُوَ الصَّوَاب وَمَعْنَاهُ تضاممت وَاجْتمعت حَتَّى وسع من مدْخل الْجَدْوَل وبساط الحَدِيث ومقصده يدل عَلَيْهِ وَيظْهر خطأ الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَقَوله فِي كتاب الْأَدَب تِلْكَ الْكَلِمَة يحفظها الجنى كَذَا لَهُم هُنَا من الْحِفْظ وللقابسي يَخْطفهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء الْمُهْملَة مُقَدّمَة من الاختطاف وَفِي كتاب التَّوْحِيد يَخْطفهَا لكافتهم وَعند الْقَابِسِيّ وعبدوس يحفظها وَالصَّوَاب يَخْطفهَا وَهُوَ الصَّحِيح فِي غير هَذَا الْموضع لجميعهم وَفِي كتاب الله تَعَالَى) إِلَّا من خطف الْخَطفَة

(فِي حَدِيث هَاجر وزمزم فَجعلت تحفن كَذَا للأصيلي بالنُّون وَلغيره تحفر بالراء وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجه وتحفن تجمع المَاء بِيَدَيْهَا مَعًا

<<  <  ج: ص:  >  >>