فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقيل الحاقنة مَا فِيهِ الطَّعَام وَقيل الحاقنتان الهبطتان اللَّتَان بَين الترقوتين وحبلى العاتق وَقَالَ أَبُو عبيد الحواقن مَا يحقن الطَّعَام فِي بَطْنه والذواقن أَسْفَل من ذَلِك وَقيل الذاقنة ثغرة الذقن وَقيل طرف الْحُلْقُوم

(ح ق ف) وَقَوله فِي خبر عِيسَى ويستظلون بحقفها يُرِيد الرمانة أَي بمعقر قشرها والحقف أعلا الجمجمة وَقَوله فَإِذا بِظَبْيٍ حَاقِف أَي نَائِم منحن فِي نَومه واصله الإنعقاف والاستدارة وَمِنْه حقف الرمل وَهُوَ مَا عظم مِنْهُ واستدار وَقَالَ ابْن وهب وَاقِف فِي مَوضِع الْغَار فِي الْجَبَل

(ح ق ق) قَوْله فِي الزكوة حقة طروقة الْفَحْل هِيَ ابْنة ثَلَاث سِنِين وَدخلت فِي الرَّابِعَة قيل لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن تركب وَيحمل عَلَيْهَا وَقيل لِأَن أمه اسْتحقَّت الْحمل من الْعَام الْمقبل وَالذكر حق وَقيل لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن يضْربهَا الْفَحْل وَقَوله حق الْمُسلم على الْمُسلم أَي الْوَاجِب لَهُ أَو الْمُؤَكّد فِي حَقه وَالْمَنْدُوب إِلَيْهِ وأعطوا الطَّرِيق حَقه أَي واجبه ويحق على كل مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي بِهِ أَي من الحزم وَالنَّظَر وَيُؤَدِّي حَقّهَا وَمَا حَقّهَا واستحقوا الْعقُوبَة واستوعى لَهُ حَقه كُله من الْوُجُوب وَالْحق يكون بِمَعْنى الْوُجُوب وَبِمَعْنى الحزم وَبِمَعْنى الصدْق وَبِمَعْنى التَّخْصِيص وَالتَّرْغِيب وَلَا يفض الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ أَي بِالْوَجْهِ الْمُبَاح الْجَائِز وَحَتَّى يبلغ حَقِيقَة الْإِيمَان أَي خالصه وَمن رَآنِي فقد رأى الْحق قيل رُؤْيَاهُ حق صَادِقَة لَيْسَ فِيهَا ضغث حلم وَلَا تخييل شَيْطَان وَقيل رَآنِي حَقِيقَة ورآ ذاتي غير مشبهة على الِاخْتِلَاف فِي تَأْوِيل الحَدِيث الآخر فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَقَوله أَمينا حق أَمِين أَي أَمينا حَقِيقَة وَحقّ هُنَا على مَا تقدم من معنى الْوُجُوب أَي وَجَبت لَهُ هَذِه الفصة أَو بِمَعْنى الصدْق أَي صدق واصفه بذلك وَقَوله فجَاء رجلَانِ يحتقان أَي يختصمان بتَشْديد الْقَاف وَقَوله فِي تَأْخِير الصَّلَاة ويحتقونها إِلَى شَرق الْمَوْتَى أَي يضيقون وَقتهَا إِلَى ذَلِك الْحِين يُقَال هم فِي حلق من كَذَا أَي ضيق وشرق الْمَوْتَى يفسره فِي حرفه وَقَول البُخَارِيّ فِي تَفْسِير الحاقلة لِأَن فِيهَا الثَّوَاب وَالْعِقَاب وحواق الْأُمُور وَقَوله أَتَدْرِي مَا حق الله على الْعباد وَذكر حق الْعباد على الله قيل يحْتَمل أَن يُرِيد حَقًا شَرْعِيًّا لَا وَاجِبا بِالْعقلِ وَيكون خرج مخرج الْمُقَابلَة للفظ الأول

(ح ق ق) فأعطانا حقوه بِالْفَتْح أَي إزَاره وأصل ألحقو معقد الْإِزَار من الْإِنْسَان فَسُمي بِهِ الْإِزَار وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فَنزع من حقوه إزَاره وَفِي الحَدِيث الآخر أشدد على حقويك أَي على طرفِي وركيك وَهُوَ مشد الْإِزَار وَقيل بل إِنَّمَا صَوَابه الكشح وَأَنه معقد الْإِزَار فِي الخصر وَلَيْسَ بِطرف الورك وَهُوَ قَول الْخَلِيل وَقَوله فِي الرَّحِم فَأخذت بحقوى الرَّحْمَن أصل ألْحقُوا بِفَتْح الْحَاء طرف الورك أَو مَوضِع النطاق وَسمي بِهِ الْإِزَار كَمَا تقدم ثمَّ أستعير هَذَا الْكَلَام للاستجارة يُقَال عذت بحقو فلَان رأى استجرت بِهِ لما كَانَ من يستجير بآخر يَأْخُذ بِثَوْبِهِ وَإِزَاره فَهُوَ فِي حق الله تَعَالَى بِهَذَا الْمَعْنى وَالله تعلى منزه عَن المشابهة بخلقه وَمثله فِي الحَدِيث الآخر وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حقْوَيْهِ رَاجع إِلَى مَا تقدم أَولا من مَوضِع معقد الْإِزَار أَو طرف الورك.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

فِي حَدِيث لَيْلَة الْقدر فجَاء رجلَانِ يحتقان بتاء بعد الْحَاء بعْدهَا قَاف مُشَدّدَة مَفْتُوحَة كَذَا رَوَاهُ عَامَّة شُيُوخنَا فيهمَا وَهُوَ الْمَعْرُوف الْمَشْهُور وَالَّذِي ذكره أَصْحَاب الْغَرِيب والشارحون أَي يتخاصمان فِي حق يَطْلُبهُ أَحدهمَا من الآخر وَقد ذكره مُسلم فِي بعض طرقه مُفَسرًا يختصمان وَرَوَاهُ بعض الروَاة

<<  <  ج: ص:  >  >>