فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِكَسْر السِّين وَضمّهَا وحسر عَن رَأسه الْبُرْنُس كُله بِمَعْنى كشف عَنهُ وَمِنْه الحاسر المنكشف فِي الْحَرْب بِغَيْر ذرع وَفِي الحَدِيث على الحسر وَخَرجُوا حسرا جمع حاسر وَأما قَوْله يحسر الْفُرَات عَن كنز وَعَن جبل من ذهب فَمَعْنَاه نضب وكشف عَنهُ قَالَ أهل اللُّغَة وَيُقَال فِي هَذَا حسر وَلَا يُقَال انحسر وَجَاء فِي رِوَايَة السَّمرقَنْدِي هُنَا ينحسر وَقَوله دَعَوْت فَلم يستجب لي فينحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء أَي يقطعهُ ويدعه قَالَ الله تَعَالَى) لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون

(أَي ينقطعون عَنْهَا يُقَال حسر واستحسر إِذا أعيا

(ح س ك) قَوْله عَلَيْهِ حسكة هُوَ شوك صلب حَدِيد قَالَه الْهَرَوِيّ

(ح س م) قَوْله فِي الْمُحَاربين وَلم يحسمهم بِكَسْر السِّين وَضمّهَا أَي لم يكوهم بعد أَن قطعهم وَفِي حَدِيث سعد فحسمه رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بمشقص

(ح س ن) قَوْله فِي حَدِيث ابْن نمير خَيركُمْ محاسنكم قَضَاء كَذَا فِي جَمِيع نسخ مُسلم قيل هُوَ جمع محسن بِفَتْح الْمِيم وَالسِّين وَيحْتَمل أَن يكون سماهم بِالصّفةِ أَي ذَوُو المحاسن وَأَسْمَاء الله الْحسنى تَأْنِيث الْأَحْسَن وَقَوله إحاسنكم فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى جمع أحسن كَمَا قَالَ أحسنكم قَضَاء وَذكر الْإِحْسَان وَفَسرهُ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ هُوَ من الْإِحْسَان فِي الْعَمَل وإجادته وَأَن يكون الْعَمَل لله على أحسن وجوهه قَوْله أحسن النَّاس وَجها وَأحسنه خلقا قَالَ أَبُو حَاتِم الْعَرَب تَقول فلَان أجمل النَّاس وَجها وَأحسنه يُرِيدُونَ أحْسنهم وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ وَأحسنه قَالَ والنحويون يذهبون إِلَيّ وَأحسن من ثمه أَو من وجد وَنَحْوه وَمثله قَوْله خير نسَاء ركبن الْإِبِل أحناه على ولد وأرعاه على زوج قَوْله كَانَ أَكثر دُعَائِهِ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة الْحَسَنَة هُنَا النِّعْمَة وَقيل فِي الْآخِرَة الْجنَّة وَقيل حظوظ حَسَنَة قَوْله مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي قيل مَعْنَاهُ حسن صَوته لِلْقُرْآنِ وَقيل مَعْنَاهُ التحزين وَقيل تحسينه مَا يظْهر على صَاحبه من الْخُشُوع وَالْعَمَل بِهِ وَقيل هُوَ من الْحسن بِالنعْمَةِ على ظَاهره وَفَسرهُ فِي الحَدِيث يُرِيد يجْهر بِهِ وَقد فسرناه فِي الْجِيم

(ح س س) قَوْله هَل تحس فِيهَا من جَدْعَاء أَي تجدو ترى وَيجوز تحس يُقَال حسست وأحسست الشَّيْء كَذَا أَي وجدته كَذَلِك والرباعي أَكثر وَقَوله حَتَّى مَا أحس مِنْهُ قَطْرَة بِضَم الْهمزَة أَي أجد رباعي وَقَوله أحس فرسه أَي أحكه وأمسحه وأزيل عَنهُ التُّرَاب ثلاثي وَتقدم قَوْله وَلَا تحسسوا وَلَا تجسسوا وَالله تَعَالَى أعلم.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

فِي خطْبَة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِي الْعِيد فَأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدا كَذَا هُوَ عِنْد أَكثر رُوَاة مُسلم بِمَعْنى ظَنَنْت قَالَ ابْن ماهان وَهَذَا الَّذِي أعرف وروى ابْن الْحذاء عَنهُ بكرسي خشب بخاء وشين معجمتين وَصَوَابه مَا للْجَمَاعَة وَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة عَن حميد خلت بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَآخره تَاء بِاثْنَتَيْنِ فَوْقهَا بِمَعْنى حسبت وظننت قَالَ حميدو أرَاهُ كَانَ من عود أسود فَظَنهُ حديدا وَهَذِه الرِّوَايَة تعضد رِوَايَة الكافة وَقد صحف ابْن قُتَيْبَة هَذِه الرِّوَايَة فَقَالَ فِيهَا خلب بِضَم الْخَاء وَآخره بَاء بِوَاحِدَة وَفَسرهُ بالليف وَلَيْسَ بِشَيْء كَأَنَّهُ ذهب إِلَى أَن متكأه من لِيف نسج وظفر وقوائمه حَدِيد فِي حَدِيث خباب أتحسبين أَن أَقتلهُ كدا للقابسي من الظَّن وَلغيره أتخشين بِالْخَاءِ والشين المعجمتين من الخشية وَالْخَوْف وَهُوَ الْوَجْه فِي حَدِيث هوَازن وحنين انْطلق إخفاء من النَّاس وحسر كَذَا لَهُم عَن مُسلم جمع حاسر وللهوزني وَحشر بِضَم الْحَاء وشين مُعْجمَة كائنة من حشر النَّاس أَو اجْتمع من قبل نَفسه وَالصَّوَاب الأول كَمَا قَالَ البُخَارِيّ وحسر أَلَيْسَ بسلاح فِي حَدِيث حُذَيْفَة

<<  <  ج: ص:  >  >>