فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعْنَاهَا صلبه وَهَذَا إِنَّمَا يَصح على تسكين السِّين والمتحشف المتيبس المتقبض وَقَوله فَقطع حشفته هِيَ رَأس الذّكر

(ح ش ش) قَوْله فحش وَلَدهَا فِي بَطنهَا بِفَتْح الْحَاء أَي جف ويبس يُقَال حش الْوَلَد وأحشت أمه إِذا يبس فِي جوفها وَقيل هلك وَضَبطه بَعضهم حش وَالْأول أصح قَوْله فَأَتَيْته فِي حش فسره فِي الْحَدث الْبُسْتَان وَهُوَ صَحِيح يُقَال بِفَتْح الْحَاء وَضمّهَا وَقد ذكر فِيهِ الْكسر أَيْضا وَسمي الْخَلَاء حَشا لأَنهم كَانُوا يقضون حوائجهم فِي الْبَسَاتِين ومجتمع النّخل ويستترون بذلك وَقَوله بحتش الرجل لدابته مشدد الشين أَي يجمع لَهَا الْحَشِيش وَهُوَ العشب والكلاء الْيَابِس وَقَوله وَعِنْده نَار يحشها أَي يلهبها فَيُقَال حششت النَّار وأحششتها وأحمشتها وَمِنْه قَوْله ويل أمه محش حَرْب بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْحَاء أَي محركها وملهبها كالمحش وَهُوَ الْعود الَّذِي يُحَرك بِهِ النَّار لتتقد وتلتهب وَقَوله تَأْكُل من حشيش الأَرْض على رِوَايَة من رَوَاهُ وَكَذَلِكَ قَوْله لَا يختلي حشيشها وَهَذَا يعضد تَفْسِير السّلمِيّ إِن المُرَاد بِهِ هُنَا النَّبَات

(ح ش و) قَوْله مَالك حشيا أَبِيه بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الشين مَقْصُور مثل سكري أَي أصَاب الربو وَهُوَ البهر حشاك والحشا مَفْتُوح مَقْصُور البهر نَفسه وَامْرَأَة حشيا وحشيه وَرجل حشيان وَحش وَقد ذكره بَعضهم فِي حرف الْيَاء

(ح ش ى) وَقَوله حَوَاشِي أَمْوَالهم صغارها وأدانيها وَهِي حشوها أَيْضا وَقَوله شملة منسوجة فِي حاشيتها وحاشية الثَّوْب طرفه وَقد تكون الْحَاشِيَة هُنَا الْعلم أَو تكون عبارَة عَن جدَّتهَا وَإِن حاشيتها الَّتِي شدت بِهِ فِي منوالها لم تفصل مِنْهَا بعد لجدتها وَإِنَّهَا لم تلبس بعد كَمَا قيل ثوب لم يعد شراكه أَو يكون من المقلوب كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر منسوج فِي حاشيتها أَي لَهَا علم وَهِي صفة الْبردَة والشملة على مَا فسرناه فِي حرف الْبَاء وَقَوله وَلَا ينحاش من مؤمنها بالنُّون ويروى يتحاشى بِالتَّاءِ وَآخره يَاء أَي لَا يتَنَحَّى ويتورع وَلَا يُبَالِي يُقَال حشى لله وحاشى لله وَمَعْنَاهُ معَاذ الله وَأَصله من حاشيت فلَانا وحشيته أَي نحيته قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي معنى حاش فِي كَلَام الْعَرَب أعزل وأنحى قَالَ وَيُقَال حاش لفُلَان وحاشى فلَانا وحشى فلَان.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حِين أمره النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بِقطع الغصنين فَأخذت حجرا فَكَسرته وحشرنه فانذلق فَأتيت الشجرتين فَقطعت من كل وَاحِدَة غصنا كَذَا روينَاهُ من جَمِيع طرق مُسلم بشين مُعْجمَة وَمَعْنَاهُ رققته حَتَّى تحدد حَكَاهُ صَاحب الْأَفْعَال والجمهرة وَهُوَ معنى قَوْله فاندلق ودلق كل شَيْء حَده وَجَاء فِي رِوَايَة بَعضهم فِي بعض النّسخ بِالسِّين الْمُهْملَة وَعَلِيهِ شَرحه الْهَرَوِيّ والخطابي وَبِه روياه وفسراه أَي قشرته قَالَ الْهَرَوِيّ يَعْنِي غُصْن الشَّجَرَة ورد الضَّمِير من كَسرته وحشرته على الْغُصْن وَلَيْسَ يُعْطي مساق الْكَلَام وَمَا بعده هَذَا لقَوْله فاندلق ولذكره بعد هَذَا إِتْيَانه الشجرتين وقطعه الغصين مِنْهُمَا وَلَكِن إِن صحت هَذِه الرِّوَايَة فَيرجع ضمير حشرته وكسرته على الْحجر نَفسه أَي أزلت عَنهُ مَا تشطي مِنْهُ عِنْد كَسره حَتَّى دلق وتحدد وَكَذَا فسره الْخطابِيّ فِي كتاب الصَّلَاة فِي حَدِيث الْهِرَّة وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشيش الأَرْض أَو خشَاش كَذَا عِنْد الْأصيلِيّ والقابسي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فيهمَا وَعند ابْن السماك عَن أبي زيد الْمروزِي فيهمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَكله وهم إِلَّا قَوْله خشَاش بِفَتْح الْخَاء وَكسرهَا أَو يكون الجرف الآخر خشيش بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة تَصْغِير الأول وخشاش الأَرْض هُوَ أمهَا وَقيل نباتها

<<  <  ج: ص:  >  >>