فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا حول وَلَا قُوَّة أَي لَا حَرَكَة وَلَا استطاعة والحول الْحَرَكَة وَفِي الحَدِيث الآخر بك أَحول وَبِك أصُول قَالَ الْأَزْهَرِي بك أتحرك وَبِك أحمل على الْعَدو وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْحول والمحالة الْحِيلَة يُقَال مَا لَهُ حول وَلَا حِيلَة وَلَا محَالة وَلَا احتيال وَلَا محتال وَلَا محلّة وَلَا مَحَله وَلَا محَال بِمَعْنى وَاحِد قيل لَا حول عَن مَعْصِيّة الله إِلَّا بعصمته وَلَا قُوَّة على طَاعَته إِلَّا بعونه وَكَانَ الْحول عِنْد هَذَا بِمَعْنى الِانْصِرَاف عَن الشَّيْء وَمِنْه قَوْله فِي الشَّيْطَان إِذا سمع النداء أحَال وَله ضراط أَي أدبر هَارِبا كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر وَكَقَوْلِه فِي أهل خَيْبَر وأحالوا إِلَى الْحصن أَي أَقبلُوا إِلَيْهِ هاربين قَالَ أَبُو عبيد أحَال الرجل إِلَى مَكَان تحول إِلَيْهِ وَرَوَاهُ بَعضهم عَن أبي ذَر أجالوا بِالْجِيم وَلَيْسَ بِشَيْء إِلَّا أَن يكون من قَوْلهم أجال بالشَّيْء وجال بِهِ أَي أطاف وَهُوَ بعيد وَقَالَ يَعْقُوب أحَال على الشَّيْء أقبل عَلَيْهِ وَقَالَ غَيره مَعْنَاهُ أقبل هَارِبا إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عبيد وَابْن الْأَعرَابِي أحَال الرجل يحول من شَيْء إِلَى شَيْء قَالَ الْخطابِيّ حلت عَن الْمَكَان تحولت عَنهُ وَكَذَلِكَ أحلّت عَنهُ وَفِي الحَدِيث فاستحالت غربا أَي رجعت وَصَارَت دلوا عَظِيمَة وتحولت عَن حَالهَا من الصغر إِلَى الْكبر وَفِي الحَدِيث الآخر عَن قُرَيْش فَجعلُوا يَضْحَكُونَ ويحيل بَعضهم على بعض بِضَم الْيَاء وَكسر الْحَاء من أحَال أَي يمِيل بَعضهم على بعض وَيقبل عَلَيْهِ من كَثْرَة الضحك وَكَذَا جَاءَ فِي كتاب مُسلم يمِيل بَعضهم على بعض مُفَسرًا وَالْحوالَة مَعْلُومَة بِفَتْح الْحَاء من إِحَالَة من لَهُ عَلَيْك دين بِمثلِهِ على غَرِيم لَك آخر وَهِي رخصَة مُسْتَثْنَاة من الدّين بِالدّينِ وَقَوله اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا أَي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي مَوَاضِع النَّبَات من أَرَاضِي الزِّرَاعَة وَالْخصب لَا علينا فِي الْأَبْنِيَة والمساكن يُقَال هم حوله وحوليه وحواليه وحواله

(ح وض) قَوْله كحياض الْإِبِل هِيَ جمع حَوْض وَهِي حفر تَسْتَقِر فِيهَا الْمِيَاه أَو تجمع تشرب فِيهَا الْإِبِل قَالَ أَبُو عبيد الْحَوْض الموكر الْكَبِير والجرموز الصَّغِير والمذي الَّذِي لَيست لَهُ نصائب والنصيح الْحَوْض وَقَوله منبري على حَوْضِي قيل مَعْنَاهُ أَن لَهُ هُنَالك منبرا على حَوْضه قَالَ أَبُو الْوَلِيد لَيْسَ هَذَا بالبين وَقيل هُوَ على ظَاهره وَإِن منبره الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ينْقل إِلَى الْجنَّة وَهُوَ أظهر وَأنكر الْأَكْثَر غَيره وَقيل أَن قَصده وملازمته بأعمال البريودي إِلَى وُرُود الْحَوْض وَالشرب مِنْهُ قَالَ أَبُو الْوَلِيد هَذَا أبين وَيحْتَمل أَن يكون اتِّبَاع مَا يُتْلَى عَلَيْهِ من الْقُرْآن وَالْعَمَل بمواعظه عَلَيْهِ السَّلَام وامتثال أمره وَنَهْيه عَلَيْهِ يُوجب الْوُرُود على الْحَوْض وَالشرب مِنْهُ وَقَوله فِي خبر زَمْزَم فَجعلت تحوضه أَي تحفر لَهُ كالحوض كَذَا ضبطناه بِالْحَاء الْمُهْملَة وَفِي بعض النّسخ فِيهِ تَغْيِير

(ح وش) وَرَأى تحوش الْقَوْم وهيئتهم أَي انقباضهم من قَوْلهم فلَان حوشى لَا يخالط النَّاس وَأَصله من الحوش بِالضَّمِّ وَهِي بِلَاد الْجِنّ

(ح وى) قَوْله فِي صَفِيَّة فَكَانَ يحوي لَهَا وَرَآهُ بعباءة كَذَا روينَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِضَم الْيَاء وَفتح الْحَاء وَكسر الْوَاو مُشَدّدَة وَذكره ثَابت والخطابي يحوي بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف الْحَاء وَالْوَاو وَقد روينَاهُ أَيْضا كَذَلِك عَن بعض رُوَاة البُخَارِيّ وَكِلَاهُمَا صَحِيح هُوَ أَن يَجْعَل لَهَا حوية تركب عَلَيْهَا وَهِي كسَاء وَنَحْوه يحشى بِلِيفٍ وَشبهه تدار حول السنام وَهِي مركب من مراكب النِّسَاء مَعْلُومَة وَقد رَوَاهُ ثَابت يحول بِاللَّامِ وَفَسرهُ يصلح لَهَا عَلَيْهَا مركبا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله بالحورانية

<<  <  ج: ص:  >  >>