فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا يموتون على رِوَايَة الْحَيَاة الْمَشْهُورَة وَمثله فِي حَدِيث الْخضر فِي كتاب التَّفْسِير عين يُقَال لَهَا الْحيَاء كَذَا لجمهورهم وَعند الْهَرَوِيّ الْحَيَاة وَفِي الدِّيات قَوْله من حرم قَتلهَا إِلَّا بِحَق فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا كَذَا للأصيلي وللباقين حيى النَّاس مِنْهُ جَمِيعًا أَي سلمُوا من قَتله فحيو بذلك وَضَبطه بَعضهم حَيّ النَّاس مِنْهُ جَمِيعًا

فصل مُشكل أَسمَاء الْمَوَاضِع فِي هَذَا الْحَرْف

(الْحطيم) قَالَ ملك مَا بَين الْبَاب إِلَى الْمقَام قَالَ ابْن جريج هُوَ مَا بَين الرُّكْن وَالْمقَام وزمزم وَالْحجر قَالَ ابْن حبيب هُوَ مَا بَين الرُّكْن الْأسود إِلَى الْبَاب إِلَى الْمقَام حَيْثُ ينحطم النَّاس يَعْنِي للدُّعَاء وَقيل كَانَت الْجَاهِلِيَّة تتحالف هُنَاكَ وينحطمون بِالْإِيمَان فَمن دَعَا على ظَالِم أَو حلف هُنَاكَ إِثْمًا عجلت عُقُوبَته وَقد جَاءَ فِي البُخَارِيّ قَوْله وَلَا تَقولُوا الْحطيم وَزعم الْهَرَوِيّ أَن الْحطيم حجر مَكَّة مِمَّا يَلِي الْمِيزَاب وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل سمي حطيما لِأَن الْبَيْت رفع فَترك ذَلِك محطوما وَقيل بل كَانَ يحطم الْكَاذِب

(الْحجر) بِكَسْر الْحَاء حجر الْكَعْبَة مَعْرُوف وَهُوَ مَا بَقِي فِي بُنيان قُرَيْش من أسسها الَّتِي رفع إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لم تبنه قُرَيْش عَلَيْهَا وحجرت على الْموضع ليعلم أَنه من الْكَعْبَة فَسُمي حجرا لَكِن فِيهِ زِيَادَة على مَا مِنْهُ من الْبَيْت وَقد حَده فِي الحَدِيث بِنَحْوِ سبع أَذْرع وَقد كَانَ ابْن الزبير حِين بنى الْكَعْبَة أدخلهُ فِيهَا فَلَمَّا هدم الْحجَّاج بناءه صرفه على مَا كَانَ عَلَيْهِ أَيَّام الْجَاهِلِيَّة

الْحجر وَحجر ثَمُود بِالْكَسْرِ مثله دِيَارهمْ وبلادهم الَّتِي كَانُوا بهَا وهم أَصْحَاب الْحجر الَّذين ذكر الله تَعَالَى وَهُوَ بَين الْحجاز وَالشَّام

(الْحجر الْأسود) أَو مَتى ذكر فِي الْحَج دون صفة فَهُوَ ذَلِك بِفَتْح الْحَاء وَالْجِيم وَقيل أَيْضا أَنه المُرَاد فِي الحَدِيث بقوله عَلَيْهِ السَّلَام إِنِّي أعلم حجرا كَانَ يسلم على ذكر فِي بعض الْآثَار أَنه ياقوتة من الْجنَّة نزل بهَا آدم وَلَكِن الله طمس نوره وَكَانَ أَبيض كاللبن فسوده لمس الْمُشْركين أَو قيل بل بَقِي أَبيض حَتَّى سوده الْحَرِيق وَهَذَا بعيد

(أَحْجَار الزَّيْت) مَوضِع بِالْمَدِينَةِ قريب من الزَّوْرَاء مَوضِع صَلَاة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِي الاسْتِسْقَاء

(حراء) بِكَسْر الْحَاء أَوله مَمْدُود يصرف وَلَا يصرف وَيذكر وَيُؤَنث وَقَالَهُ بعض الروَاة بِالْفَتْح وَالْقصر وَلَا يثبت فِيهِ إِلَّا الْكسر وَالْمدّ وَهُوَ جبل بِمَكَّة مَعْرُوف قَالَ الْخطابِيّ أَصْحَاب الحَدِيث يخطئون فِي هَذَا الِاسْم فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع يفتحون الْحَاء وَهِي مَكْسُورَة ويكسرون الرَّاء وَهِي مَفْتُوحَة ويقصرون الْألف وَهُوَ مَمْدُود

(الْحَزْوَرَة) بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الزَّاي وَفتح الْوَاو وَالرَّاء بعْدهَا كَذَا صَوَابه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ والمحدثون يقولنه الْحَزْوَرَة بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْوَاو وَهُوَ تَصْحِيف وَكَانَت سوق مَكَّة وَقد دخلت فِي الْمَسْجِد لما زيد فِيهِ وَقد ضَبطنَا هَذَا الْحَرْف عَليّ ابْن سراج بِالْوَجْهَيْنِ قَالَ أَبُو عبيد الْحَزْوَرَة الرابية

(الحفياء) بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْفَاء وَفتح يَاء الْعلَّة بعْدهَا مَمْدُود وَيقصر أَيْضا وبالفتح قَيده الْأصيلِيّ وَأَبُو ذَر والطرابلسي عَن الْقَابِسِيّ قَالَ البُخَارِيّ قَالَ سُفْيَان بَين الحفياء إِلَى الثَّنية خَمْسَة أَمْيَال أَو سِتَّة قَالَ وَقَالَ ابْن عقبَة سِتَّة أَو سَبْعَة

(الْحُدَيْبِيَة) بِضَم الْحَاء وَتَخْفِيف الياءين الأولى سَاكِنة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة وَبَينهمَا بَاء بِوَاحِدَة مَكْسُورَة كَذَا ضبطناها على المتقنين وَعَامة الْفُقَهَاء والمحدثين يَقُولُونَهَا بتَشْديد الْيَاء الْأَخِيرَة وَقد ذكرنَا عِنْد ذكر الْجِعِرَّانَة فِي حرف الْجِيم مَا حَكَاهُ ابْن الْمَدِينِيّ من

<<  <  ج: ص:  >  >>