فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اخْتِلَاف أهل الْمَدِينَة وَأهل الْعرَاق وَفِي ذَلِك وَإِن أهل الْمَدِينَة يشددونها وَأهل الْعرَاق يخففونها وَالْحُدَيْبِيَة قَرْيَة لَيست بالكبيرة وَالْحُدَيْبِيَة الَّتِي سميت بهَا هِيَ البير الَّتِي هُنَاكَ عِنْد مَسْجِد الشَّجَرَة وَبَينهَا وَبَين الْمَدِينَة تسع مراحل ومرحلة إِلَى مَكَّة وَهِي أَسْفَل مَكَّة وَقد جَاءَ ذَلِك فِي الحَدِيث قَالَ وَهِي بير قَالَ ملك وَهِي من الْحرم وَحكى ابْن القصاران بَعْضهَا حل

(الْحجاز) من بِلَاد الْعَرَب مَا بَين نجد والسراة قَالَ الْأَصْمَعِي سميت بذلك لِأَنَّهَا حجزت بالحرار الْخمس قَالَ بَعضهم جبل السرات هُوَ الْحَد بَين تهَامَة ونجد وَذَلِكَ أَنه أقبل من قَعْر الْيمن حَتَّى بلغ أَطْرَاف الشَّام فَسَمتْهُ الْعَرَب حجازا وَهُوَ أعظم جبالها وَمَا إنحاز إِلَى شرقية فَهُوَ حجاز وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ الْحجاز مَا حجز بَين الْيَمَامَة وَالْعرُوض وَبَين الْيمن ونجد قَالَ غَيره وَالْمَدينَة نصفهَا حجازي وَنِصْفهَا تهامى وَحكى ابْن شيبَة أَن الْمَدِينَة حجازية وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ حُدُود الْحجاز مَا بَين جبلي طي إِلَى طَرِيق الْعرَاق لمن يُرِيد مَكَّة وَسمي حجازا لِأَنَّهُ حجز بَين تهَامَة ونجد وَقيل لِأَنَّهُ حجز بَين نجد والسرات وَقيل لِأَنَّهُ حجز بَين الْغَوْر وَالشَّام وَبَين تهَامَة ونجد قَالَ الْحَرْبِيّ وتبوك وفلسطين من الْحجاز

(ذُو الحليفة) بِضَم الْحَاء وَفتح اللَّام وَالْفَاء أحد الْمَوَاقِيت وَهِي من الْمَدِينَة على سِتَّة أَمْيَال وَقيل سَبْعَة وَهُوَ مَاء من مياه بني جشم بَينهم وَبَين خفاجة العقلين وَفِي حَدِيث رَافع بن خديج كُنَّا مَعَ النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بِذِي الحليفة من تهَامَة فأصبنا غنما وإبلا قَالَ الدَّاودِيّ ذُو الحليفة هَذِه لَيست الْمهل الَّتِي قرب الْمَدِينَة

(الْحجُون) بِفَتْح الْحَاء وَضم الْجِيم وتخفيفها الْجَبَل المشرف حذاء مَسْجِد الْعقبَة عِنْد المحصب قَالَ الزبير الْحجُون مَقْبرَة أهل مَكَّة تجاه دَار أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ

(الْحيرَة) بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون الْيَاء مَعْرُوفَة من بِلَاد الْعرَاق مَدِينَة النُّعْمَان بن الْمُنْذر وبخراسان حيرة أَيْضا من عمل نيسابور وَلَيْسَت المُرَاد فِي الحَدِيث

(الحثمة) بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة صخرات بِأَسْفَل مَكَّة فِي دَار عمر بن الْخطاب

(حنين) بِضَم الْحَاء مصغر مَعْرُوف وَاد قريب من الطَّائِف بَينه وَبَين مَكَّة بضعَة عشر ميلًا وَقد ذكرنَا مَوَاضِع اخْتِلَاف الروَاة فِي الْأَحَادِيث فِيهِ وَفِي خَيْبَر لائتلافهما فِي الْخط فِي مَوَاضِع وَبينا الصَّوَاب من ذَلِك فِي الْحَاء وَالنُّون

(الْحرَّة) وَيَوْم الْحرَّة وليال الْحرَّة وحرة الْمَدِينَة بِفَتْح الْحَاء مَشْهُورَة وَهِي جهاتها الَّتِي لَا عمَارَة فِيهَا وكل أَرض ذَات حِجَارَة سود فَهِيَ حرَّة وَقد فسرنا الْحرَّة قبل وليالي الْحرَّة هِيَ الْوَقْعَة الَّتِي كَانَت على أهل الْمَدِينَة أَيَّام يزِيد بن مُعَاوِيَة

(حرَّة النَّار) الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث عمر من بِلَاد بني سليم بِنَاحِيَة خَيْبَر

حر الْوَبرَة بِفَتْح الْبَاء وَالرَّاء أَيْضا كَذَا ضبطناه فِي كتاب مُسلم وَضَبطه بَعضهم بِإِسْكَان الْبَاء وَهِي على أَرْبَعَة أَمْيَال من الْمَدِينَة

(حا) الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ بيرحا قَالَ الْبكْرِيّ هُوَ مَوضِع قَالَ وَبَعْضهمْ يَجعله اسْما وَاحِدًا وَالصَّحِيح مَا ذكرته وَقد ذكرنَا اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِيهِ فِي حرف الْبَاء

(الحصبة) هِيَ المحصب وَفِي الحَدِيث انتهينا إِلَيْهِ وَهُوَ بالحصبة وَهُوَ الْخيف وَقد ذَكرْنَاهُ

(حمص) مَدِينَة بِالشَّام مَشْهُورَة لَا يجوز صرفهَا سميت باسم رجل نزلها اسْمه حمص من العماليق وَقيل من عاملة

(حَضرمَوْت) بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء وَالْمِيم وَسُكُون الضَّاد وَالْوَاو من بِلَاد الْيمن مَشْهُورَة وهذيل تَقول حَضرمَوْت بِضَم الْمِيم

فصل مُشكل الْأَسْمَاء والكنى فِي هَذَا الْحَرْف

ربعي بن حِرَاش بحاء مُهْملَة مَكْسُورَة وَآخره شين مُعْجمَة وشهاب بن خرَاش مثله إِلَّا أَنه بخاء مُعْجمَة وَكَذَلِكَ أَحْمد بن الْحسن بن خرَاش وَهُوَ ابْن خرَاش عَن عَمْرو بن عَاصِم وَمثله خَالِد بن خِدَاش إِلَّا أَنه بدال مُهْملَة وَأَبُو خِدَاش

<<  <  ج: ص:  >  >>