فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر الأدر والأدرة كَذَا هُوَ مَمْدُود فِي الأول مخفف الرَّاء لصَاحب العاهة وَهِي الأدرة مَقْصُور بالفتج فِي الْجَمِيع وَهُوَ الصَّحِيح فِي الِاسْم وقرأه أَبُو ذَر بِسُكُون الدَّال وَفِي الْأَدَب أدره بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الدَّال وَفِي الْعين أدر أدرا وَفِي الِاسْم الأدرة وَهُوَ آدر

(أد م) قَوْله فِي حَدِيث أم سليم فادمته بِمد الْهمزَة وَتَخْفِيف الدَّال كَذَا أَكثر مَا ضبطناه وقرأنا على شُيُوخنَا وَيُقَال أَيْضا بِغَيْر مد لُغَتَانِ صحيحتان ثلاثى ورباعى وَرَوَاهُ القنازعي فِي الْمُوَطَّأ فأدمته بتَشْديد الدَّال وَله وَجه فِي تَكْثِير الأدام وَقد صَححهُ بعض شُيُوخنَا من الأدباء قَالَ وَالْقصر وَالتَّخْفِيف أحسن الْوُجُوه وَمَعْنَاهُ كُله جعلت لَهُ إدَامًا بِكَسْر الْهمزَة وَفِي الحَدِيث نعم الإدام الْخلّ وَجمعه أَدَم وَيُقَال للْوَاحِد أَيْضا أَدَم بِالسُّكُونِ وَضم الْهمزَة وَيجمع آداما وَمِنْه فِي الرِّوَايَات الْأُخَر نعم الْأدم وَفِي حَدِيث بَرِيرَة فَقرب إِلَيْهِ خبز وأدم من أَدَم الْبَيْت الْوَجْه فِيهِ أَن يكون كَذَلِك سَاكِنا هُنَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الشَّيْء الْوَاحِد لَا الْجمع وَلَا سِيمَا فِي الأول وَإِن كُنَّا إِنَّمَا ضبطناه عَن شُيُوخنَا بِضَم الدَّال فيهمَا وَأما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله فِي صفة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لَيْسَ بِالْأدمِ وَفِي مُوسَى آدم وَفِي الْمُلَاعنَة إِن جَاءَت بِهِ آدم فبمد الْهمزَة وَهُوَ الشَّديد السمرَة وَجمعه أَدَم بِالسُّكُونِ وَمِنْه فِي الحَدِيث من أَدَم الرِّجَال سَاكن الدَّال وَجَاء فِي الحَدِيث ذكر الْأَدِيم والأدم وَهُوَ الْجلد بِكَسْر الدَّال وَجمعه أَدَم بِفَتْحِهَا ذكرا فِي غير حَدِيث وَفِي حَدِيث الْخطْبَة فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا أَي أَن يُوَافق وتتمكن محبتكما

(أد ن) قَوْله مودن الْيَد أَي قصيرها وناقصها وَيَأْتِي بعد الْخلاف فِيهِ

(أد و) وفيهَا ذكر الْإِدَاوَة بِكَسْر الْهمزَة هِيَ آنِية المَاء كالمطهرة

[(أد ي)]

(قَوْله) رجلا موديا سَاكن الْهمزَة مضموم الْمِيم مخفف الْيَاء بِاثْنَتَيْنِ تحتهَا آخرا أَي قَوِيا أودى الرجل قوي وَقيل موديا كَامِل الأداة وَهِي السِّلَاح وَمِنْه وَعَلِيهِ أَدَاة الْحَرْب وأداة كل شَيْء آلَته وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ وألاد والأيد الْقُوَّة وَقَالَ النَّضر الْمُؤَدِّي الْقَادِر على السّفر وَقيل المتهيئ الْمعد لذَلِك أذاته.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله ائتدب الله لمن خرج فِي سَبيله كَذَا للقابسي بِهَمْزَة صورتهَا يَاء وَمَعْنَاهُ أجَاب من دَعَاهُ من المأدبة يُقَال أدب الْقَوْم مخففا إِذا دعاهم وَمِنْه الْقُرْآن مأدبة الله فِي الأَرْض على أحد التَّأْويلَيْنِ الْمُتَقَدِّمين وَفِي رِوَايَة أبي ذَر انتدب بالنُّون وَلم يتَقَيَّد فِي كتاب الْأصيلِيّ وَمَعْنَاهُ قريب من الأول كَأَنَّهُ أجَاب رغبته وَقيل سارع برحمته لَهُ يُقَال ندبت الرجل إِذا دَعوته وانتدب إِذا أجَاب وَقيل انتدب تكفل وَفِي التَّفْسِير للْبُخَارِيّ وَجعلت الْمَلَائِكَة إِذا نزلت بِوَحْي الله وتأديبه كالسفير الَّذِي يصلح بَين النَّاس كَذَا رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ وعبدوس بباء بِوَاحِدَة من الْأَدَب وَهُوَ مهمل للأصيلي وَضَبطه الْقَابِسِيّ وتأديته بتاء بِاثْنَتَيْنِ فَوْقهَا من الأدا وَهُوَ التَّبْلِيغ وَهُوَ أشبه بتفسير السفرة وَهَذَا الْكَلَام كُله من قَول الْفراء وَقد انتقد عَلَيْهِ لِأَن سفرا لَا يجمع على سفرة إِنَّمَا يجمع على سفراء وَغَيره يَقُول سفرة مَعْنَاهُ كتبة وَمِنْه سمي السّفر لِأَنَّهُ مَكْتُوب وَفِي حَدِيث الْخَوَارِج مُخْدج الْيَد أَو مؤدن الْيَد أَو مثدن الْيَد كَذَا جَاءَ فِي مُسلم الثَّلَاث الْكَلِمَات إِلَّا أَن عِنْد الصَّدَفِي والطبري والباجي وَهِي رِوَايَة الجلودي مثدون فِي الآخر وَالْأول فِي كتابي مَهْمُوز وَلم يذكرهُ الْهَرَوِيّ إِلَّا فِي بَاب الْوَاو وَغَيره مَهْمُوز قَالَ الْهَرَوِيّ مودن اليدوروي مودون من قَوْلهم وَدنت الشَّيْء وأوديته إِذا نقصته

<<  <  ج: ص:  >  >>