فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصغرته وَقَالَ ابْن دُرَيْد رجل مودون وودين ومودن نَاقص الْخلق وَسَيَأْتِي تَفْسِير مثدن فِي بَابه وَقَالَ الْحَرْبِيّ رجل مودن يهمز ويسهل إِذا كَانَ قَصِيرا قميئا

الْهمزَة مَعَ الذَّال

(أذ خَ) الأذخر بِكَسْر الْهمزَة وَالْخَاء وبالذال الْمُعْجَمَة حشيشة مَعْلُومَة طيبَة الرّيح

[(أذ ن)]

قَوْله مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن للنَّبِي يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ هَذَا بِكَسْر الذَّال وَفِي رِوَايَة كَإِذْنِهِ بِفَتْح الْهمزَة والذال كَذَا أَكثر الرِّوَايَات وَالْمَعْرُوف فِيهِ وَمَعْنَاهُ مَا اسْتمع لشَيْء كاستماعه لهَذَا وَهُوَ تَعَالَى لَا يشْغلهُ شَأْن عَن شَأْن وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِعَارَة للرضى وَالْقَبُول لقرَاءَته وَعَمله وَالثَّوَاب عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذا جَاءَ إِذن من الْأذن بِمَعْنى الْإِبَاحَة فَهُوَ مثله فِي الْفِعْل مَقْصُور الْهمزَة مكسور الذَّال وَالِاسْم من هَذَا إِذْنا وَهُوَ لفظ متكرر فِي الحَدِيث وَقد ذكر مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة يحيى بن أَيُّوب كَإِذْنِهِ من الْأذن وَالْأول أولى بِمَعْنى الحَدِيث وَأشهر وَغلط هَذِه الرِّوَايَة الْخطابِيّ وَكَذَلِكَ هِيَ لِأَن مقصد الحَدِيث لَا يقتضى أَن المُرَاد بِهِ الْإِذْن وَإِذا كَانَ بِمَعْنى الْإِعْلَام قيل فِيهِ آذن مَمْدُود الْهمزَة مَفْتُوح الذَّال إِيذَانًا وَفِي الحَدِيث أَن الدُّنْيَا قد أَذِنت بِصرْم أَي أعلمت بِهِ وأشعرت بِانْقِطَاع ومباينة وَمثله فأذنوني بهَا وفآذن النَّبِي بتوبة الله علينا كُله مخفف بِمَعْنى أعلم وَكَذَلِكَ اضْطجع حَتَّى يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ فآذنه بِالصَّلَاةِ وَإِذا كَانَ من الْأَذَان والصياح قيل فِيهِ أذن أذانا وَمِنْه فَأذن بالرحيل وبالحج قَالَ الله تَعَالَى) فَأذن مُؤذن بَينهم

(وَقد تَكَرَّرت هَذِه الْأَلْفَاظ فِي غير حَدِيث فَيجب تَصْحِيح لَفظهَا بتحقيق مَعَانِيهَا وَحَدِيث ابْن عمر فِي الْمُوَطَّأ أَنه أُوذِنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد كَذَا رِوَايَة أبي عِيسَى عَن عبيد الله من الْأَعْلَام وَرَوَاهُ غَيره إِذن من الإذان وَرَوَاهُ آخَرُونَ إِذن بِفَتْح الْهمزَة من الْأَذَان أَيْضا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البُخَارِيّ

وَقَوله يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة يَعْنِي الْفجْر كَانَ الْأَذَان بإذنيه يُرِيد تَعْجِيله بهما وَالْأَذَان هناإقامة صَلَاة الصُّبْح وَقد فسره فِي الحَدِيث بِنَحْوِ من هَذَا فَقَالَ أَي بِسُرْعَة

قَوْله يسترقوا من الْحمة وَالْأُذن وجع الْأذن

[(أذ ي)]

قَوْله لَا يوردن ممرض على مصح فَإِنَّهُ أَذَى ظَاهره أَن المصح يتَأَذَّى بذلك أما لكَرَاهَة النُّفُوس ذَلِك أَو من أجل الْعَدْوى وَكَرَاهَة التَّعَرُّض لذَلِك وَقيل مَعْنَاهُ أَنه مَا ثمَّ قَالَ أَبُو عبيد معنى الْأَذَى عِنْدِي المأثم فَيحْتَمل أَن يعود على فَاعل ذَلِك لما يدْخل على المصح من كَرَاهَة جواره وتأذيه بِهِ وَيحْتَمل أَن يعود على المصح المنزول عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عرضه لاعتقاد الْعَدْوى والتطير فيأثم بذلك وَفِي أَيَّام الْجَاهِلِيَّة إِذا قبلت الحدية كَذَا لَهُم وَعند الْأصيلِيّ إِذا أَقبلت وَهُوَ وهم.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله إِذا خرج عمر وَجلسَ على الْمِنْبَر وَأذن المؤذنون كَذَا ليحيى وَجَمَاعَة غَيره من أَصْحَاب الْمُوَطَّأ فِي الحرفين وَرَوَاهُ ابْن الْقَاسِم والقعنبي وَابْن بكير ومطرف الْمُؤَذّن على الْأَفْرَاد وَكَذَا عِنْد ابْن وضاح وَالصَّوَاب الرِّوَايَة الأولى فَإِن بن حبيب حُكيَ أَنه كَانَ للنَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ثَلَاثَة مؤذنين بِالْمَدِينَةِ يُؤذنُونَ وَاحِدًا بعد وَاحِد وَيحْتَمل أَن يُرِيد من قَالَ الْمُؤَذّن بالأفراد الْجِنْس لَا الْوَاحِد وَفِي بَاب الرجز فِي الْحَرْب وَتثبت الْأَقْدَام إِذا ألاقينا كَذَا للمروزي وَعند الْجِرْجَانِيّ والحموي وَالْمُسْتَمْلِي أَن لاقينا وَهُوَ الصَّوَاب وَالْوَزْن وَالْمَعْرُوف وَكَذَا جَاءَ فِي غير هَذَا الْموضع وتكرر وَفِي التَّفْسِير فِي آخر آل عمرَان حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأخذ بإذني الْيُمْنَى بفتلها وَقع فِي كتاب الْأصيلِيّ بيَدي الْيُمْنَى وَهُوَ تَصْحِيف فِي حَدِيث

<<  <  ج: ص:  >  >>